أعلنت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، الخميس، عن تفكيك قضية وصفتها بـ"الخطيرة"، تتعلق بإدارة رهانات عبر منصة "بوليماركت" بشأن توقيت تنفيذ عمليات عسكرية، استنادًا إلى معلومات سرية كان يطّلع عليها أحد المشتبه بهم بحكم خدمته في الاحتياط.
وجاء الإعلان في أعقاب تحقيق مشترك قاده جهاز الأمن العام (الشاباك) ووحدة التحقيق المركزية "أرزيم" التابعة لمديرية الأمن في وزارة الجيش، بالتعاون مع الشرطة العسكرية والشرطة الإسرائيلية.
وذكرت صحيفة "معاريف" أنه تم توقيف عدد من المشتبه بهم، بينهم مدني وجندي احتياط، للاشتباه في تورطهم بالمراهنة على احتمالات تنفيذ عمليات عسكرية، اعتمادًا على معلومات مصنفة سرية.
وبعد استكمال التحقيق وتشكيل قاعدة أدلة، قررت النيابة العامة تقديم لوائح اتهام بحق عدد من المشتبه بهم، تتضمن تهمًا أمنية خطيرة، إلى جانب مخالفات رشوة وعرقلة سير العدالة.
وتُعد منصة "بوليماركت"، التي أُطلقت عام 2020، موقعًا إلكترونيًا يتيح للمستخدمين المراهنة على توقعات تتعلق بأحداث سياسية وعالمية باستخدام العملات الرقمية، مع إمكانية التسجيل دون الكشف عن الهوية الحقيقية.
وأشارت جهات أمنية إلى أن المراهنة على عمليات عسكرية، لا سيما من قبل أفراد مطلعين على معلومات حساسة، قد تكشف عن نوايا عملياتية أو توقيت هجمات محتملة، ما يشكل خطرًا أمنيًا فعليًا.
وأكدت الأجهزة الأمنية، في بيان مشترك، أنها تنظر بخطورة بالغة إلى الأفعال المنسوبة للمتهمين، وستعمل بحزم لإحباط أي استخدام غير قانوني لمعلومات مصنفة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه.
وأوضحت أن التفاصيل المعلنة هي فقط ما سُمح بنشره بقرار من المحكمة، فيما تبقى بقية تفاصيل التحقيق وهوية الضالعين خاضعة لأمر حظر نشر.
من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إن أي استخدام لمعلومات مصنفة للغاية لتحقيق مكاسب شخصية يُعد إخلالًا خطيرًا بالقيم العسكرية و"خطًا أحمر واضحًا"، مؤكدًا أنه سيتم اتخاذ إجراءات جنائية وقيادية بحق كل من يثبت تورطه.
وأشار الجيش إلى أنه، وفق نتائج التحقيق، لم تقع أضرار عملياتية نتيجة القضية، لكنه شدد على اتخاذ خطوات لتشديد التعليمات داخل الوحدات العسكرية، منعًا لتكرار مثل هذه الحوادث.