بعد ساعات من انتهاء جولة جديدة من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي ترأس وفد بلاده، أن هذه الجولة شهدت "تطورات إيجابية" مقارنة بالجولة السابقة.
وأوضح عراقجي في تصريحات للتلفزيون الإيراني، اليوم الثلاثاء، أن الوفدين توصلا إلى تفاهم بشأن المبادئ الرئيسية، مؤكداً أن هناك مساراً واضحاً لمواصلة المحادثات، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ذلك لا يعني قرب التوصل إلى اتفاق نهائي، قائلاً: "الطريق بدأ، لكن لا يمكن القول إن الاتفاق بات وشيكاً".
وكشف أن الجانبين سيعملان على إعداد نسختين من مسودة اتفاق محتمل لتبادلها ومراجعتها، وفق ما نقلت وكالة رويترز، لافتاً إلى أن بعض القضايا ما زالت بحاجة إلى مزيد من النقاش والمعالجة من الطرفين.
ووصف عراقجي الجولة الثانية بأنها "بناءة"، مؤكداً التزام بلاده بالمسار الدبلوماسي، ومشيراً إلى أن المشاورات الفنية انطلقت منذ أمس وشهدت نقاشات جيدة. كما أوضح أنه لم يتم تحديد موعد الجولة الثالثة بعد، مرجحاً عقدها عقب تبادل نصوص الاتفاق المحتمل.
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أكد الوزير الإيراني استمرار الحوار البناء والتزام طهران بالتعاون مع الوكالة الأممية.
أما بشأن التهديدات الأميركية، فطالب عراقجي بوقف فوري وغير مشروط لما وصفه بالإشارات الصريحة لاحتمال استخدام القوة، وذلك بعد أسابيع من تبادل التصريحات المتشددة بين الجانبين، تزامناً مع تعزيزات عسكرية أميركية في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات عقب جولة أولى من المفاوضات عُقدت في السادس من فبراير في مسقط، ووصفت أيضاً بالإيجابية. وكانت الولايات المتحدة قد دعت مراراً إلى وقف تخصيب اليورانيوم، كما سعت لبحث برنامج الصواريخ البالستية الإيراني ودعم طهران لجماعات مسلحة في المنطقة، وهي ملفات دفعت إسرائيل لإدراجها ضمن المحادثات.
في المقابل، تؤكد طهران أن التفاوض مع واشنطن يقتصر حصراً على الملف النووي، معتبرة أن برنامجها الصاروخي "مسألة سيادية"، ومشددة على أن حقها في تخصيب اليورانيوم غير قابل للتفاوض.