أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، منح الجيش البريطاني صلاحيات الصعود على متن سفن روسية واحتجازها، في إطار تشديد الإجراءات ضد ما يُعرف بـ"أسطول الظل" الذي تستخدمه روسيا لتصدير النفط رغم العقوبات الغربية.
ويأتي هذا القرار بالتزامن مع تكثيف دول أوروبية جهودها لتعطيل هذه الشبكة البحرية، التي تُسهم في تمويل الحرب الروسية المستمرة منذ عام 2022 ضد أوكرانيا، وفق ما نقلته رويترز.
وأوضح ستارمر أنه وافق على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، معتبرًا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يستفيد من ارتفاع أسعار النفط الناتج عن التوترات في الشرق الأوسط، لا سيما الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وقال في بيان: "نلاحق أسطول الظل بقوة أكبر، ليس فقط لحماية أمن بريطانيا، بل لحرمان آلة الحرب التي يقودها بوتين من الأرباح التي تمول حملته في أوكرانيا".
وأكدت الحكومة البريطانية أن القوات العسكرية وأجهزة إنفاذ القانون تستعد للتعامل مع سفن قد تكون مسلحة أو ترفض الامتثال، أو تستخدم تقنيات متقدمة لتفادي المراقبة.
وأضافت أنه في حال الصعود على متن هذه السفن، يمكن توجيه اتهامات جنائية لمالكيها ومشغليها وأفراد طواقمها بسبب خرق العقوبات.
واعتمدت موسكو على "أسطول الظل" لمواصلة تصدير النفط دون الالتزام بالقيود الغربية المفروضة منذ اندلاع الحرب، فيما تشير التقديرات البريطانية إلى أن نحو ثلاثة أرباع صادرات النفط الخام الروسي يتم نقلها عبر هذه السفن.
في المقابل، تعرضت الجهود الغربية للضغط على روسيا لانتكاسة هذا الشهر، بعدما منحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعفاءً مؤقتًا لمدة 30 يومًا لبعض الدول لشراء منتجات روسية خاضعة للعقوبات، بهدف تهدئة أسواق الطاقة العالمية المتأثرة بالتوترات.
وفرضت بريطانيا عقوبات على 544 سفينة ضمن هذا الأسطول، الذي تعبر بعض ناقلاته عبر القنال الإنجليزي بين بريطانيا وفرنسا.