كشف تقرير إحصائي حديث صادر عن مركز معلومات فلسطين "معطى"، عن تصاعد ملحوظ وخطير في سياسة هدم المنازل والمنشآت التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
ووثق التقرير تنفيذ 102 عملية هدم طالت وحدات سكنية ومنشآت مختلفة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، مشيرًا إلى تدرج واضح في وتيرة التصعيد.
وأوضح أن شهر يناير شهد بداية دامية بهدم نحو 30 منشأة، تركزت في مدن الخليل ورام الله ونابلس، فيما مثّل شهر فبراير ذروة عمليات الهدم، خاصة في القدس والخليل، مع استهداف مباشر لمنازل عائلات الشهداء.
أما في شهر مارس، فقد استمرت عمليات الهدم في مناطق الأغوار والقدس ونابلس، مع تسجيل زيادة لافتة في وتيرة "الهدم الذاتي القسري".
وأشار التقرير إلى أن محافظتي الخليل والقدس تصدرتا قائمة المناطق الأكثر تضررًا، حيث شهدت الخليل عمليات هدم واسعة في يطا وبيت أمر وترقوميا، طالت بنايات سكنية كاملة وخيامًا تؤوي عشرات المواطنين.
وفي القدس، تركزت عمليات الهدم في مناطق سلوان وصور باهر وجبل المكبر وبيت حنينا، ضمن سياسة تستهدف الوجود الفلسطيني عبر "الهدم الذاتي".
كما رصد التقرير عمليات هدم وتفجير ممنهجة في نابلس ورام الله، لا سيما في قرية شقبا وبلدة دوما، شملت بنايات متعددة الطوابق.
وبيّن أن سلطات الاحتلال تنوعت في أساليب الهدم، أبرزها استخدام الجرافات العسكرية بذريعة عدم الترخيص، إلى جانب التفجير العقابي لمنازل عائلات الشهداء والأسرى، وفرض "الهدم الذاتي" القسري تحت تهديد الغرامات والتكاليف الباهظة.