حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية من تفاقم غير مسبوق في أزمة الأدوية والمستهلكات الطبية، مؤكدة أن أكثر من ثلث الأدوية الأساسية المتوفرة ضمن قائمتها باتت بأرصدة صفرية، فيما تواجه مئات الأصناف الأخرى نقصًا حادًا يهدد استمرارية الخدمات الصحية في المستشفيات والمراكز الحكومية.
وقالت الوزارة في بيان صحفي، إن حياة أكثر من 4 آلاف مريض سرطان وآلاف مرضى غسيل الكلى أصبحت مهددة نتيجة النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، في ظل استمرار الأزمة المالية الناتجة عن احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية.
وأوضحت أن نحو 180 صنفًا دوائيًا من أصل 520 صنفًا أساسيًا نفد بالكامل من المخازن، فيما سجلت 50 صنفًا من أدوية الأورام رصيدًا صفريًا من أصل 97 صنفًا توفرها الوزارة.
كما أشارت إلى نقص حاد في مستهلكات طبية حيوية، أبرزها فلاتر غسيل الكلى والخيوط الجراحية الدقيقة ومواد القسطرة القلبية، ما أدى إلى تأجيل عدد من العمليات والإجراءات الطبية التخصصية.
وبيّنت الوزارة أن 79 صنفًا من المواد المخبرية و265 مستهلكًا طبيًا تخصصيًا أصبحت بأرصدة صفرية، الأمر الذي يزيد من الضغوط على النظام الصحي ويهدد قدرته على تقديم الخدمات الأساسية.
وبحسب بيانات الوزارة، فقد تجاوز عدد العمليات الجراحية المؤجلة 11 ألف عملية نتيجة نقص المستلزمات الطبية وتداعيات الأزمة المالية والإضرابات، فيما حُرم عشرات آلاف المرضى من تلقي خدمات الرعاية الصحية الأولية والعيادات التخصصية.
وأكدت الوزارة أن الحكومة تواصل جهودها لتأمين الاحتياجات الصحية الأساسية والحفاظ على استمرارية الخدمات رغم الظروف المالية الصعبة، مجددة مناشدتها للمجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية التدخل العاجل للإفراج عن أموال المقاصة وتقديم الدعم اللازم للقطاع الصحيكما دعت المانحين إلى توفير أدوية منقذة للحياة بقيمة 50 مليون دولار بشكل عاجل، إلى جانب دعم إضافي للأدوية الأساسية والمستهلكات الطبية ورواتب العاملين في القطاع الصحي، محذرة من أن استمرار الأزمة يهدد بانهيار المنظومة الصحية الفلسطينية، بالتزامن مع الأوضاع الصحية الكارثية المتواصلة في قطاع غزة.