كشف جنود في الجيش الإسرائيلي حجم ترسانة سلاح حزب الله في أكثر من موقع، واستراتيجية عناصر الحزب في مواجهة القوات خلال عمليات ميدانية جرت خلال الآونة الأخيرة في جنوب لبنان، بحسب وسائل إعلام عبرية.
ونقلت صحيفة معاريف ما وصفته بشهادات للجنود حول مستجدات الأوضاع الميدانية بعد عبور نهر الليطاني والسيطرة على قلعة الشقيف، مشيرة إلى أن عناصر حزب الله تركوا بعد انسحابهم من مواقع القتال كميات كبيرة من الأسلحة على التلال، من بينها مئات منصات الإطلاق، ومسيّرات، وصواريخ مضادة للدبابات، وبنادق، وسترات واقية.
وأضاف الجنود: “في إحدى الحالات، وصلنا إلى حظيرة ضخمة في قرية شمال نهر الليطاني، كانت بمساحة ملعب كرة قدم، وفي وسطها شاحنة تحمل مجموعة من منصات الإطلاق المزوّدة بصواريخ، كان من المفترض إطلاقها خلال دقائق باتجاه منطقة الجليل شمال إسرائيل”.
وتحدث الجنود عن تعقيد القتال، مؤكدين أن حزب الله لا يخوض مواجهات مباشرة، بل يعتمد على القتال عن بُعد، ويحاول تحديد مواقع القوات ثم استهدافها بمسيّرات مفخخة وصواريخ مضادة للدبابات.
وأشاروا إلى أن عبور نهر الليطاني شكّل محطة مهمة في العمليات، إذ أتاح للقوات التقدم شمالاً والسيطرة على قلعة الشقيف والتلال المطلة على المنطقة.
ونسبت “معاريف” هذه الشهادات إلى جنود من الوحدة “متعددة الأبعاد”، التي قالت الصحيفة إنها كانت أول قوة إسرائيلية تعبر نهر الليطاني بهدف الوصول إلى مواقع حزب الله وفتح الطريق أمام قوات أخرى للتقدم نحو قلعة الشقيف والسيطرة عليها.