كشف بيانات وزارة الصحة بغزة، إلى جانب شهادات طبية وميدانية، عن انتكاسة حادة في معدلات المواليد وارتفاع لافت في حالات الإجهاض خلال عامي 2025 و2026، في ظل تداعيات حرب الإبادة على قطاع غزة.
وأظهرت البيانات التي نشرتها صحيفة "فلسطين"، تسجيل 921 حالة إجهاض خلال شهر أبريل/نيسان 2026 وحده، ما يمثل 460 حالة إجهاض لكل 1000 ولادة، أي ما نسبته نحو 46%.
وأشارت إلى تسجيل ستة آلاف حالة إجهاض خلال عام 2025 في غزة، إضافة إلى تسجيل 500–600 حالة إجهاض شهريًا خلال عام 2026، بارتفاع يُقدَّر بنحو 225% عن المعدل الطبيعي.
وبشكل عام تشير مجمل الأرقام إلى اتجاه واضح يتمثل في تراجع حاد في معدلات المواليد مقابل ارتفاع كبير في حالات الإجهاض، بما يعكس تحولًا ديمغرافيًا متسارعًا وغير مسبوق منذ بداية الحرب.
في المقابل، شهد أبريل انحدارًا كبيرًا في عدد المواليد الأحياء، إذ سجل 2004 مواليد فقط، بانخفاض يقارب 67% مقارنة بنوفمبر/تشرين الثاني 2025 الذي سجل 6076 مولودًا.
ولوحظ هذا التراجع تدريجيًا منذ بداية عام 2026، حيث سجلت وزارة الصحة 5210 مواليد في يناير/كانون الثاني، ثم 3433 في فبراير/شباط، و3233 في مارس/آذار، وصولًا إلى 2004 في أبريل.
فيما أعلنت وزارة الداخلية تسجيل 1701 مولود فقط في مايو/أيار من العام نفسها.
وعلى المستوى السنوي، أظهرت البيانات أن عدد المواليد في غزة كان نحو 57 ألفًا في عام 2022، لينخفض إلى 54 ألفًا في 2023، ثم إلى 38 ألفًا في 2024، بما نسبته 38% من إجمالي مواليد ما قبل الحرب.
ورغم ارتفاع عدد المواليد في عام 2025 إلى 50 ألفًا و200 مولود، إلا أنه ظل أقل بنحو 13% من مستويات ما قبل الحرب، قبل أن تعود المؤشرات للانخفاض مجددًا، حيث بلغ إجمالي المواليد بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار 2026 نحو 15 ألفًا و481 مولودًا فقط.
وبمقارنة عامة كان متوسط عدد المواليد قبل الحرب يتراوح بين 4000 و4200 مولود شهريًا، بينما انخفض خلال بداية الحرب إلى نحو 3800 مولود شهريًا، قبل أن يصل في الشهر الأخير إلى نحو 1701 مولود فقط.
وفي السياق ذاته، أظهرت البيانات أن عدد المواليد الذين توفوا في غزة خلال عام 2025 بلغ 457 مولودًا، فيما سُجلت 102 حالة وفاة لمواليد منذ بداية عام 2026 حتى أبريل الماضي.