الرئيسية دولي عرض الخبر

خلافات داخل إدارة ترامب بشأن التفاهم مع إيران

خلافات داخل إدارة ترامب بشأن التفاهم مع إيران

2026/06/16 الساعة 10:27 ص
خلافات داخل إدارة ترامب بشأن التفاهم مع إيران

كشفت مصادر مطلعة عن وجود تباينات داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران، في ظل تقييمات استخباراتية تشكك في مدى استعداد طهران لتقديم التنازلات النووية التي تسعى واشنطن إلى تضمينها في أي اتفاق نهائي.

وبحسب المصادر، أبلغ مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، جون راتكليف، الرئيس ترامب وعدداً من كبار المسؤولين بأن المعلومات الاستخباراتية المتوافرة تثير تساؤلات جدية حول نيات إيران خلال المرحلة المقبلة من المفاوضات.

ولم تقتصر التحفظات على راتكليف، إذ أعرب كل من وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث عن مخاوف مماثلة خلال مناقشات داخلية، معتبرين أن المؤشرات الحالية لا تؤكد استعداد طهران للالتزام الكامل بالمطالب الأميركية المتعلقة ببرنامجها النووي.

في المقابل، دعم نائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر المضي في الاتفاق واستكمال المسار التفاوضي، معتبرين أن التفاهم الحالي يمثل فرصة لاختبار جدية إيران والوصول إلى اتفاق أشمل.

وذكرت المصادر أن ترامب عقد سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى قبل الإعلان عن المذكرة، جرى خلالها استعراض تقارير استخباراتية أشارت إلى وجود فجوة بين ما يناقشه المسؤولون الإيرانيون داخلياً وما ينقلونه للوسطاء وللجانب الأميركي.

ورغم تلك التحفظات، دافع البيت الأبيض عن الاتفاق، مؤكداً أن الرئيس الأميركي استمع إلى مختلف وجهات النظر قبل اتخاذ قراره. وقال مسؤول في الإدارة إن مذكرة التفاهم تحافظ على الخطوط الحمراء الأميركية، وفي مقدمتها منع إيران من امتلاك سلاح نووي أو الاحتفاظ بمخزونات من اليورانيوم عالي التخصيب.

ومن المقرر أن يعقد نائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوثان ويتكوف وكوشنر اجتماعاً الجمعة مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، بحضور وسطاء من قطر وباكستان، لبحث المرحلة التالية من المفاوضات.

وتنص المذكرة على الحفاظ على الوضع القائم في البرنامج النووي الإيراني خلال فترة تفاوض تمتد 60 يوماً قابلة للتمديد، مقابل امتناع الولايات المتحدة عن فرض عقوبات جديدة أو تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.

كما تشمل مناقشات حول مستقبل عمليات التخصيب ومخزونات المواد النووية، إلى جانب آلية تدريجية لرفع العقوبات في حال التوصل إلى اتفاق شامل، مع ربط أي إفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة أو منح مزايا اقتصادية بخطوات إيرانية قابلة للتحقق.

ويرى منتقدو الاتفاق داخل الإدارة الأميركية أن طهران قد تستفيد من المكاسب التي توفرها المذكرة دون تقديم التنازلات المطلوبة لاحقاً، بينما يؤكد مؤيدوها أن أي فوائد اقتصادية أو مالية ستبقى مرتبطة بالتزام إيران العملي ببنود الاتفاق، مشيرين إلى أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في اختبار جدية طهران.