كشفت شبكة "بلومبيرغ" الأميركية أنها حصلت على نص مسودة مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، والتي يُنتظر توقيعها رسمياً في سويسرا يوم الجمعة المقبل، وسط جدل متصاعد داخل الولايات المتحدة بشأن مضمون الاتفاق وما إذا كان يتضمن تنازلات جوهرية لصالح طهران.
وبحسب الوثيقة التي نشرتها الشبكة، ينص الاتفاق الإطاري على إعلان فوري ونهائي لإنهاء الحرب على جميع الجبهات من قبل الولايات المتحدة وإيران وحلفائهما، مع التزام متبادل بعدم تنفيذ أي أعمال عدائية أو التهديد بها مستقبلاً.
كما تتعهد واشنطن وطهران بالتوصل إلى اتفاق نهائي خلال فترة لا تتجاوز 60 يوماً، قابلة للتمديد، مع الإبقاء على الوضع الراهن حتى استكمال المفاوضات النهائية.
وتتضمن المسودة رفع الحصار البحري عن إيران فور توقيع مذكرة التفاهم، إلى جانب التزام أميركي بإنهاء العقوبات تدريجياً وفق جدول زمني متفق عليه، وإعفاء صادرات النفط الإيرانية والخدمات المصرفية المرتبطة بها من العقوبات، فضلاً عن الإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة.
وفي الجانب الأمني والعسكري، تنص الوثيقة على سحب القوات الأميركية خلال 30 يوماً من تاريخ التوصل إلى الاتفاق النهائي، بينما تتعهد إيران بالعمل على استئناف حركة الملاحة البحرية خلال الفترة نفسها مع إزالة العوائق القائمة.
وفي الملف النووي، تؤكد إيران مجدداً أنها لن تنتج أسلحة نووية، فيما اتفق الطرفان على بحث مصير المواد المخصبة والقضايا النووية العالقة ضمن المفاوضات النهائية. كما تنص المسودة على احتفاظ طهران ببرنامجها النووي الحالي خلال المرحلة الانتقالية، مقابل عدم فرض عقوبات أميركية جديدة أو تعزيز الوجود العسكري الأميركي.
وتشير الوثيقة كذلك إلى التزام واشنطن بالتعاون مع شركائها الإقليميين لدعم إعادة تأهيل الاقتصاد الإيراني وتنميته، على أن تبدأ المفاوضات النهائية بعد تقديم الضمانات اللازمة لتنفيذ البنود المتفق عليها.
وفي حال التوصل إلى اتفاق شامل، تنص المسودة على اعتماده بقرار ملزم يصدر عن مجلس الأمن الدولي.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت النسخة التي نشرتها "بلومبيرغ" هي ذاتها التي تم اعتمادها خلال التوقيع الإلكتروني الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، بانتظار التوقيع الرسمي المرتقب. وكان ترامب قد تعهد بنشر نص المذكرة خلال أيام وإحالته إلى الكونغرس لمراجعته.