تشهد العاصمة الأمريكية واشنطن حالة من الجدل السياسي المتصاعد عقب توقيع مذكرة التفاهم بين إدارة الرئيس دونالد ترامب وإيران، في خطوة مفاجئة أثارت موجة واسعة من الانتقادات داخل الكونغرس الأمريكي.
وأعرب مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري عن رفضهم للاتفاق، معتبرين أنه يمثل “تراجعًا خطيرًا” في السياسة الخارجية للولايات المتحدة. ووصف معارضو المذكرة الخطوة بأنها “خطيئة تاريخية” قد تضعف الموقع الإستراتيجي لواشنطن في الشرق الأوسط وتمنح طهران تنازلات غير مقبولة.
في المقابل، يرى مؤيدو الاتفاق أنه قد يفتح بابًا جديدًا للحوار بين الجانبين ويسهم في خفض التوترات الإقليمية، إلا أن هذا التوجه لا يزال محدود التأثير داخل المشهد السياسي الأمريكي.
وبحسب موقع “أكسيوس”، واجه ترامب انتقادات متزايدة من الديمقراطيين والجمهوريين المحافظين منذ تسرب تفاصيل المذكرة. ورغم ذلك، أعلن السيناتور ليندسي غراهام دعمه للاتفاق عقب مكالمة مطولة مع مستشار البيت الأبيض ستيف ويتكوف، في مؤشر على وجود تباينات داخل الحزب الجمهوري بشأن التعامل مع الملف الإيراني.
وأشار التقرير إلى أن إيران طلبت تأجيل نشر الوثيقة إلى حين التوقيع الرسمي عليها، وهو ما أثار استياء بعض المسؤولين في البيت الأبيض الذين اعتبروا أن التأخير أضر بصورة الإدارة الأمريكية أمام الرأي العام.
وفي تطور لافت، ذكر “أكسيوس” أن وسائل إعلام إسرائيلية مقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والتي كانت من أبرز الداعمين لترامب منذ بداية ولايته الثانية، بدأت توجيه انتقادات علنية للرئيس الأمريكي وفريقه عقب التوقيع الإلكتروني على مذكرة التفاهم مع إيران.
وأوضح الموقع أن أحد مقدمي البرامج في القناة 14 الإسرائيلية المقربة من نتنياهو هاجم نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بأوصاف حادة، كما اتهم مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بـ”بيع إسرائيل” مقابل مكاسب شخصية، وهي اتهامات أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية.