شهدت الجولة الأولى من بطولة كأس العالم 2026 المقامة حالياً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك إثارة كبيرة ونتائج غير متوقعة.
وبينما كانت الأنظار تتجه نحو كبار النجوم لتقديم عروض مبهرة تليق بمكانتهم، خذل بعض هؤلاء اللاعبين جماهيرهم بظهور باهت لم يرقَ لتطلعات المحللين والمتابعين، مما أثار موجة من الانتقادات الحادة تجاه أدائهم.
كريستيانو رونالدو
تصدر النجم البرتغالي المشهد السلبي في الجولة الأولى، حيث لم يقدم المنتظر منه خلال مواجهة الكونغو الديمقراطية.
ورغم تاريخه الحافل، ظهر رونالدو بعيداً عن مستواه المعهود، حيث اكتفى بـ3 تسديدات كانت جميعها خارج القائمتين والعارضة.
لم ينجح قائد المنتخب البرتغالي في القيام بأي محاولة للمراوغة، وفقد الاستحواذ في مناسبات عدة، ليصبح حديث الصحافة التي وصفته بـ"الأسوأ" في هذه المواجهة، وسط مطالب بضرورة استعادة التوازن في المباريات القادمة.
كاسيميرو
ظهر لاعب الوسط البرازيلي كاسيميرو بمستوى مخيب للغاية في تعادل السامبا الصعب ضد المغرب بهدف لمثله.
وتعرض نجم مانشستر يونايتد لانتقادات ساخرة على منصات التواصل الاجتماعي، لاسيما بعد صدور تقرير من موقع "إيول" البرازيلي يشير بوضوح إلى معاناته من زيادة مفرطة في الوزن أعاقت مرونته البدنية.
وبدا كاسيميرو ثقيلاً وتائهاً أمام حيوية ورشاقة خط وسط أسود الأطلس، وفشل تماماً في الحد من خطورة الموهبة المغربية الصاعدة أيوب بوعدي.
وخسر كاسيميرو الاستحواذ 5 مرات وتلقى 3 مراوغات ناجحة خلال 45 دقيقة فقط، مما دفع المدرب كارلو أنشيلوتي لاستبداله فوراً بين الشوطين بزميله فابينيو الذي نجح في سد الثغرات الدفاعية الفادحة وتثبيت وسط الميدان.
هاكان تشالهان أوغلو
مثل قائد المنتخب التركي هاكان تشالهان أوغلو تجسيداً صارخاً للفجوة بين التصريحات المتعالية والواقع الفني على أرضية الملعب في مواجهة أستراليا.
وقبل اللقاء، أطلق تشالهان أوغلو تصريحات أكد فيها أن فريقه "أكثر موهبة" وسيفرض "هيمنته المطلقة"، وهو ما عززه زميله أردا غولر بتوعد الأستراليين في نفق اللاعبين.
ورغم سيطرة الأتراك على الكرة، عجز نجم إنتر عن إيجاد أي حلول إبداعية لفك شفرات الدفاع الأسترالي الصلب طوال 90 دقيقة.
والأكثر غرابة تمثل في تصريحاته عقب الهزيمة المذلة بثنائية، حيث أصر بإنكار لافت على أن فريقه هو من هيمن على اللقاء، واصفاً هدفي أستراليا بالأخطاء الفردية البسيطة، مما أثار موجة عارمة من السخط والسخرية بين الجماهير التركية.
داروين نونيز
عاش المهاجم داروين نونيز مباراة صفرية محبطة خلال تعادل أوروغواي المخيب بهدف لمثله أمام المنظومة الدفاعية الحديدية للمنتخب السعودي.
نونيز، الذي غادر ليفربول الصيف الماضي صوب الهلال السعودي بصفقة بلغت 62 مليون دولار باحثاً عن إعادة إحياء مسيرته عقب تراجع دوره بقدوم هوغو إيكيتيكي إلى أنفيلد، بدا غائباً تماماً عن مجريات اللعب.
وطوال 45 دقيقة، فرض المدافعون السعوديون عزلة تامة على نونيز، ليفشل في توجيه أي تسديدة أو خلق أي خطورة تذكر، مما أجبر المدير الفني مارسيلو بيلسا على سحبه بين الشوطين لتتأكد أزمة الثقة العميقة التي يمر بها المهاجم وتتمدد سلسلة مبارياته الدولية الخالية من الأهداف إلى 13 مباراة متتالية.
فيران توريس
منح تعافي الثنائي السريع لامين يامال ونيكو ويليامز من إصابات الفخذ وبقائهما على مقاعد البدلاء فرصة ذهبية لفيران توريس للبدء أساسياً في تشكيلة المدرب لويس دي لا فوينتي ضد الرأس الأخضر.
ومع ذلك، خيب مهاجم برشلونة الآمال بتقديمه عرضاً اتسم بالرعونة الشديدة وغياب الفاعلية الحاسمة أمام المرمى.
وأهدر توريس فرصة محققة في الدقيقة 41 عندما ارتدت تسديدته من العارضة، كما اصطدمت بقية محاولاته بالحارس التاريخي للرأس الأخضر "فوزينيا" البالغ من العمر 40 عاماً.
هذا العقم الهجومي كلف إسبانيا خسارة نقطتين ثمينتين، وأرغم المدرب على سحب توريس في الدقيقة 81 للدفع بداني أولمو كبديل.