قال المستشار السياسي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس طاهر النونو إن الاحتلال أعاد مسار المفاوضات إلى نقطة الصفر بعد تقديمه أوراقًا بصياغات جديدة تعيد طرح قضايا سبق التفاوض حولها.
وأوضح النونو أن الاحتلال يسعى لفرض صيغة جديدة لإدارة قطاع غزة، تقوم على قيادة تنفذ أجندته، مشيرًا إلى أن موقف الحركة يتمثل بضرورة استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، وفي مقدمتها الانسحاب إلى "الخط الأصفر"، قبل الانتقال إلى أي مرحلة لاحقة.
وأضاف أن الاحتلال لم يلتزم، وفق قوله، باستحقاقات الاتفاق، وأن نسبة التزامه لا تتجاوز 20 إلى 30%، بينما التزمت الفصائل الفلسطينية بما عليها، متهمًا الاحتلال باستخدام الضغط الإنساني لفرض وقائع جديدة في القطاع.
وأشار النونو إلى أن الحركة تسلمت خلال الفترة الماضية ثلاث أوراق تفاوضية مختلفة، مبينًا أن الورقة الأخيرة التي قدمت في 12 يونيو تضمنت صياغات جديدة ومفاجئة، رغم وصول المفاوضات سابقًا إلى مرحلة وصفها بالإيجابية مع الوسطاء.
وأكد أن الحركة ترفض الانتقال إلى المرحلة الثانية قبل تنفيذ المرحلة الأولى بالكامل، موضحًا أن الاحتلال يطرح قضايا تتعلق بسلاح المقاومة والأنفاق والتشكيلات العسكرية بهدف تفكيك عناصر القوة الفلسطينية، بحسب تعبيره.
وفي الشأن الإنساني، قال النونو إن الوضع في غزة ما زال صعبًا، وإن دخول المساعدات لا يلبي الاحتياجات، متهمًا الاحتلال بمنع إدخال أصناف ضرورية بهدف خلق واقع غير قابل للحياة.
كما تطرق إلى الأوضاع في الضفة الغربية، معتبرًا أن ما يجري من اقتحامات ومصادرة أراضٍ وتهجير يمثل خطرًا كبيرًا، داعيًا إلى موقف فلسطيني موحد وإعادة بناء منظمة التحرير.
وأضاف أن الحركة تواصل اتصالاتها مع الفصائل الفلسطينية، مشيرًا إلى وجود تفاهمات قد تقود إلى توافق سياسي فلسطيني، مؤكدًا استمرار التواصل بين قيادة الحركة في غزة والخارج ووضع ملف إغاثة القطاع على رأس الأولويات.