تلقى المنتخب السنغالي ضربة قوية في طريقه إلى تحقيق التأهل للدور الثاني لكأس العالم 2026، وتكرار إنجازه في النسخة الماضية 2022، أو في 2002، عندما شارك للمرة الأولى في تاريخ البطولة وبلغ الدور ربع النهائي.
وبعد أشهر قليلة من فوزه في المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا 2025 أمام المغرب (1 ـ 0) قبل أن يُسحب منه اللقب بعد أحداث صاخبة ويتم منحه من لجنة الاستئناف القارية للمنتخب المغربي، سقط منتخب أسود التيرانغا بشكل مدوّ في كأس العالم وخسر مبارتيه الأوليين في دور المجموعات لتصبح حظوظه ضئيلة جدا في بلوغ دور الـ32.
وبعد أن كان مرشحا ليكون من بين المنتخبات المنافسة بقوة في كأس العالم بأمريكا الشمالية، خسر المنتخب السنغالي مباراته الافتتاحية في المجموعة التاسعة أمام فرنسا 3-1 ثم سقط 3-2 أمام النرويج يوم الثلاثاء ليبقى رصيده خاليا من النقاط قبل مباراته المقبلة والأخيرة ضد العراق يوم الاثنين.
وأشعلت الخسارة المخيبة أمام النرويج (3-2) بقيادة النجم إيرلينغ هالاند جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي حول قصة "من الأقوى في إفريقيا؟" خاصة مع الجماهير المغربية، إذ يعتبر طرفا نهائي أمم إفريقيا 2025 هما المنتخبان الأفضل في القارة السمراء في السنوات القليلة الماضية.
ومقابل الهزيمة الثانية على التوالي للسنغال في البطولة، والتي تضعها أمام حتمية الفوز على العراق، على أمل التأهل ضمن أفضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث في مجموعاتها، تألق المنتخب المغربي في بداية المنافسات وبرز بالفعل كواحد من أقوى منتخبات العالم، إذ يسير نحو تكرار إنجازه في نسخة قطر قبل 4 سنوات.
وتعادل "أسود الأطلس" مع البرازيل في مباراة تألقوا فيها وتقدموا بهدف إسماعيل صيباري، ثم فازوا على أسكتلندا، وتنتظرهم مباراة سهلة نظريا أمام هايتي بعد اقترابهم كثيرا من التأهل.
وأعادت النتائج المتواضعة لمنتخب "أسود التيرانغا" إذكاء الجدل حول المنافسة غير المباشرة مع المغرب، لكنها كشفت أيضا عن تراجع المنتخب المتوج بطلا لإفريقيا 2022، إذ يبدو سائرا نحو نهاية جيله الذهبي بقيادة كاليدو كوليبالي وساديو ماني وإدوارد ميندي وإدريسا غانا غاي ونيكولاي جاكسون وغيرهم.
وسيكون فريق المدرب بابي ثياو أمام مهمة صعبة للتأهل لدور الـ32 إذ سيواجه المنتخب العراقي في موقعة "كسر عظام" في الجولة الثالثة والأخيرة من المجموعة التاسعة.
وللتأهل، يتعين على المنتخب السنغالي الفوز على العراق أولا، وضمان المركز الثالث، لكن ذلك قد لا يكون كافيا إذ سينتظر معرفة ترتيبه بين منتخبات المركز الثالث، وما إذ كان سيحل في أفضل 8 منتخبات أنهت الدور الأول ثالثة في مجموعاتها.