يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ظهر غدٍ الجمعة، اجتماعًا أمنيًا مصغرًا لبحث التطورات الأمنية في ظل تصاعد التوتر مع إيران، بحسب ما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية.
ويأتي الاجتماع بعد تصريحات أدلى بها عضو الكنيست موشيه سعادة، من حزب الليكود، قال فيها خلال مقابلة مع القناة 14 إن إسرائيل قد تشن هجومًا على إيران قريبًا، “وربما حتى خلال عطلة نهاية الأسبوع”.
وسارعت مصادر داخل حزب الليكود إلى التقليل من أهمية هذه التصريحات، مؤكدة أن سعادة ليس من المسؤولين المطلعين على تفاصيل الملف الإيراني. كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر أمني قوله إن النائب “لا يملك أي معلومات عما يجري”، في انتقاد مباشر لتصريحاته.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد ذكرت، أمس، أن إسرائيل رفعت مستوى التأهب تحسبًا لاحتمال اندلاع مواجهة مباشرة مع إيران. وأوضحت أن تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف بنى تحتية وطنية إيرانية في حال ردت طهران يزيد من احتمالات انخراط إسرائيل في أي تصعيد، كما يرفع احتمالات تعرضها لهجمات صاروخية.
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، وجّه رؤساء بلديات رمات غان وإيلات وكرميئيل بإعادة فتح الملاجئ العامة، مع التأكيد على أن تعليمات قيادة الجبهة الداخلية لم تتغير حتى الآن، وأن الخطوة تأتي كإجراء وقائي. كما دعت بلدية رمات غان لجان المباني السكنية إلى تجهيز الملاجئ المشتركة تحسبًا لأي طارئ، مع استمرار التنسيق مع قيادة الجبهة الداخلية.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عززت وجودها العسكري في الشرق الأوسط خلال الأيام الأخيرة، عبر إرسال قوات خاصة وأسراب من المقاتلات وطائرات التزود بالوقود وقاذفات من طراز B-1، بهدف توسيع الخيارات العسكرية المتاحة للرئيس الأمريكي.
وأضافت الصحيفة أن أكثر من 150 من أفراد الطواقم الطبية العسكرية نُقلوا إلى المستشفى العسكري الأمريكي في ألمانيا المخصص لاستقبال مصابي العمليات في الشرق الأوسط. وبينما امتنع البيت الأبيض عن التعليق على تفاصيل هذه الاستعدادات، أكد أن “جميع الخيارات مطروحة أمام الرئيس”.
كما أشارت التقارير إلى أن الولايات المتحدة استخدمت خلال عملية “زئير الأسد” قاذفات استراتيجية انطلقت من بريطانيا لتنفيذ ضربات ضد أهداف داخل إيران، وسط تقديرات بأن أحد الأهداف المحتملة في أي عملية عسكرية قادمة قد يكون موقعًا استراتيجيًا سبق أن تعهد ترامب باستهدافه “قريبًا”.