خاص: زيارة نتنياهو إلى واشنطن تضع حرب غزة أمام أسئلة جديدة

بين المفاوضات والتصعيد..

خاص: زيارة نتنياهو إلى واشنطن تضع حرب غزة أمام أسئلة جديدة

2026/07/26 الساعة 06:56 م
خاص: زيارة نتنياهو إلى واشنطن تضع حرب غزة أمام أسئلة جديدة

خاص اليوم الإخباري

في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وتعثر الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، تتجه الأنظار إلى الزيارة المرتقبة التي يجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كانت ستسهم في تحريك ملف المفاوضات ووقف الحرب، أم أنها ستبقى في إطار التنسيق السياسي والأمني بين الولايات المتحدة وإسرائيل دون نتائج ملموسة على الأرض.

وتأتي الزيارة في وقت يواجه فيه قطاع غزة أوضاعاً إنسانية وأمنية معقدة، في ظل استمرار العمليات العسكرية، وتفاقم الأزمة الإنسانية، وتعثر الانتقال إلى المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب استمرار الخلافات بشأن تنفيذ بنود الاتفاق بين إسرائيل وحركة حماس، ما يجعل أي تحرك سياسي محل متابعة وترقب من الفلسطينيين.

ويرى د. منصور أبو كريم، الباحث في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية، في حوار خاص لـ”اليوم الإخباري”، أن زيارة نتنياهو تأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية أمن الملاحة البحرية والتجارة الدولية في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الملف الإيراني سيكون من بين الملفات الرئيسية التي ستناقش خلال الزيارة، إلى جانب احتمالات توجيه ضربات أمريكية أو إسرائيلية للمنشآت النووية الإيرانية المتبقية.

وحول ملف قطاع غزة، رجّح أبو كريم أن يكون الملف حاضراً بقوة خلال مباحثات نتنياهو في واشنطن، في ظل التعثر الذي يواجه الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، واستمرار الخلافات بين الجانبين، موضحاً أن أبرز العقبات تتمثل في الشروط والمطالب الإسرائيلية، مقابل مطالبة حركة حماس والفصائل الفلسطينية بإلزام إسرائيل بتنفيذ تعهداتها الواردة في المرحلة الأولى من الاتفاق.

وأضاف أبو كريم أن مستقبل قطاع غزة قد يشهد بعض التطورات، سواء باتجاه الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، أو من خلال بحث تطبيق البند (17) من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمتعلق بإعادة إعمار أو تأهيل المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، لكنه أشار إلى أن ذلك يبقى مرتبطاً بمسار المفاوضات والتفاهمات السياسية بين الأطراف.

وأشار أبو كريم إلى أن الملف اللبناني سيكون أيضاً ضمن جدول أعمال الزيارة، في ضوء الاتفاق الذي جرى برعاية إدارة ترامب بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل، والذي نص على تولي الجيش اللبناني مسؤولية بعض المناطق التي كان يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.

وفي تقديره لمسار المرحلة المقبلة، استبعد أبو كريم حدوث انفراجة كبيرة في ملف غزة خلال الأشهر المتبقية من عام 2026، مرجحاً أن تبقى إدارة ترامب في مرحلة إدارة للأوضاع القائمة إلى حين انتهاء الانتخابات في الولايات المتحدة وإسرائيل، في ظل ما وصفه بمحدودية فرص نتنياهو السياسية بعد الانتخابات التشريعية الإسرائيلية.

وبينما تبقى نتائج زيارة نتنياهو إلى واشنطن غير محسومة، تستمر التساؤلات حول مدى قدرة اللقاءات المرتقبة على إحداث تغيير في مسار الحرب على قطاع غزة، أو الدفع نحو اتفاق يخفف من معاناة السكان ويفتح الطريق أمام إدخال المساعدات وإعادة الإعمار. وفي ظل استمرار حالة الجمود السياسي والميداني، يبقى مستقبل غزة مرتبطاً بما ستفرزه هذه التحركات من تفاهمات، وما إذا كانت ستتحول إلى خطوات عملية على الأرض أم ستبقى في إطار المباحثات والتصريحات السياسية.