خاص اليوم الإخباري
تُعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية نقطة تحول حاسمة في صياغة المشهد السياسي الداخلي، لا سيما عندما تتشابك ترتيباتها مع التطورات الميدانية والأوضاع الحالية في قطاع غزة.
وتأتي هذه الترتيبات في وقت يلقي فيه واقع الحرب والعدوان المستمر بظلاله الثقيلة على كافة المسارات الإدارية والسياسية، مما يضع صناع القرار أمام تحديات مصيرية تتعلق بفرص التطبيق الفعلي على الأرض."، فيما ينقسم الشارع والوسط السياسي الفلسطيني بين مؤيد ومعارض للقرار الرئاسي القاضي بتحديد موعد إجراء الانتخابات العامة، حيث يستند كل طرف إلى مبررات سياسية وقانونية وواقعية تدعم وجهة نظره.
من جانبه أكد المتحدث باسم حركة فتح منذر الحايك خلال تصريح خاص لليوم الإخباري أن قرار الرئيس محمود عباس بإجراء الانتخابات التشريعية في الثامن والعشرين من نوفمبر القادم، ودعوة المواطنين للمشاركة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة، يمثل خطوة مفصلية تأتي في محطة تاريخية ومرحلة بالغة الخطورة تمر بها القضية الفلسطينية.
وشدد الحايك على أن الهدف الأسمى من هذه الدعوة هو توحيد النظام السياسي الفلسطيني وإعادة اللحمة للوطن الذي يعاني من تبعات الانقسام المستمر منذ عام 2007.
وأوضح الحايك أن هذا القرار التاريخي يحمل أهمية استراتيجية قصوى لتجديد الشرعيات الوطنية أمام المجتمع الدولي، وسحب الذرائع من الأطراف الدولية التي طالما تذرعت بوجود الانقسام وغياب التمثيل الفلسطيني الموحد بين غزة والضفة الغربية.
وأكد أن القيادة الفلسطينية عازمة على منح المواطنين حقهم الدستوري الكامل في اختيار قياداتهم عبر صناديق الاقتراع كخيار ديمقراطي أساسي لترتيب البيت الداخلي ومواجهة الأخطار المحدقة بالمشروع الوطني.
وفي سياق متصل، أشار المتحدث باسم حركة فتح إلى أن هذا التحرك يأتي في ظل ظروف ميدانية وسياسية شديدة التعقيد يسعى فيها الاحتلال الإسرائيلي لتكريس واقع الانقسام، وفرض الفصل الجغرافي والسياسي الدائم بين الضفة وقطاع غزة، إلى جانب تسريع وتيرة تهويد المدينة المقدسة.
واعتبر الحايك أن وحدة النظام السياسي هي السلاح الفلسطيني الأقوى لإحباط هذه المخططات التصفوية وتقديم جبهة وطنية متماسكة أمام العالم أجمع.
واختتم الحايك بالتأكيد على أن الكل الفلسطيني يبحث اليوم عن كافة السبل والمسارات المتاحة لإنهاء الحالة الراهنة، معتبراً الانتخابات بوابة العبور نحو مرحلة جديدة يفرض فيها الشعب إرادته.
ولفت إلى أن هذه الخطوة ستؤسس لمسار سياسي حقيقي يفضي إلى مفاوضات جدية لإنهاء الاحتلال، وصولاً إلى تحقيق الهدف الوطني الأكبر المتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف.
ويُشار إلى أن الرئيس محمود عباس أصدر مرسوماً رئاسياً يقضي بإجراء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، داعياً المواطنين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة إلى المشاركة فيها، فيما سيتم تحديد موعد الانتخابات الرئاسية خلال الربع الأول من العام المقبل وفقاً للقانون