اعتقلت السلطات البريطانية، الجمعة، فلسطينياً من سكان قطاع غزة يحمل الجنسية التركية، بناءً على طلب من الولايات المتحدة، التي تتهمه بالتآمر لتحويل أموال وإمدادات إلى حركة "حماس" عبر ما وصفته بمنظمة إنسانية "زائفة".
وذكرت وكالة "أسوشيتد برس" أن السلطات البريطانية قررت إبقاء محمد يوسف حسنة (45 عاماً)، المقيم في إسطنبول، قيد الاحتجاز إلى حين استكمال إجراءات تسليمه إلى الولايات المتحدة، حيث سيُحاكم أمام محكمة في نيويورك.
وبحسب الشكوى الجنائية الأمريكية، فإن حسنة نسّق بصورة وثيقة مع عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" غازي حمد، وكان على علم – وفق الادعاء – بأن الأموال والإمدادات التي جُمعت تحت غطاء العمل الإنساني كانت تُسلَّم للحركة بدلاً من المدنيين المحتاجين.
وتزعم وزارة العدل الأمريكية أن حسنة وغازي حمد عملا، منذ عام 2023 على الأقل، على تنسيق إدخال مساعدات إنسانية جمعتها أو خُصصت لجمعية "شام الخيرية" إلى قطاع غزة، حيث كانت تُسلَّم، وفق الادعاء، مباشرة إلى الحركة تحت غطاء العمل الإغاثي.
وقال مساعد المدعي العام الأمريكي لشؤون الأمن القومي جون أ. آيزنبرغ إن الأموال المتدفقة عبر "جمعيات خيرية وهمية" تُستخدم، بحسب وصفه، في دعم أنشطة حركة "حماس"، مؤكداً أن السلطات الأمريكية ستواصل ملاحقة شبكات التمويل التي تقول إنها تدعم الحركة.
من جهته، قال المدعي العام الأمريكي للمنطقة الجنوبية من نيويورك، جيمي ماكدونالد، إن حسنة عمل مع قيادات بارزة في "حماس" لإيصال التمويل والإمدادات والمواد الغذائية إلى الحركة تحت ستار المساعدات الإنسانية.
بدوره، اعتبر مساعد مدير قسم مكافحة الإرهاب في مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، جارود براون، أن المتهم استغل منظمة يُفترض أنها تُعنى بالإغاثة الإنسانية لجمع الأموال وتوفير التمويل والإمدادات للحركة، مؤكداً استمرار التعاون مع الشركاء الدوليين لملاحقة شبكات تمويل التنظيمات المصنفة إرهابية.
ووفقاً للائحة الاتهام، يواجه حسنة تهماً تشمل التآمر لتقديم دعم مادي لـ"حماس"، والتآمر لتمويل الإرهاب، وتمويل الإرهاب، وهي تهم تصل العقوبة القصوى لكل منها إلى السجن لمدة 20 عاماً.
ولم يتضح حتى الآن من سيتولى الدفاع عن حسنة أمام القضاء الأمريكي.