وثّق نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأحد، إفادة لأحد الأسرى المعتقلين إداريًا، كشف فيها تفاصيل ما وصفه بالتعذيب وسوء المعاملة الذي تعرض له منذ لحظة اعتقاله وحتى نقله بين عدة سجون ومراكز احتجاز إسرائيلية.
وقال الأسير، بحسب نادي الأسير، إن قوة خاصة من جيش الاحتلال اقتحمت منزله قبيل الفجر، وكسرت الباب باستخدام أداة هيدروليكية، قبل أن ينهال عليه عدد من الجنود بالضرب المبرح واللكم والركل دون إبلاغه بسبب الاعتداء. وأضاف أنه خضع لتحقيق ميداني داخل المنزل، بينما شاهد أفراد أسرته مقيدين داخل المطبخ.
وأوضح أنه قُيّد وعُصبت عيناه، ثم نُقل في جيب عسكري، حيث تعرض للشتائم والإهانات، وأُجبر على الجلوس بمحاذاة محرك المركبة، ما أثار مخاوفه من التعرض للحروق.
وأشار إلى أنه احتُجز في معسكر الحمراء لمدة يومين دون طعام أو ماء، وبقي مقيدًا تحت أشعة الشمس نهارًا وفي البرد ليلًا، قبل نقله إلى معسكر حوارة، حيث خضع لتفتيش عارٍ، ولم يُسمح له بالاستحمام إلا بعد ثلاثة أيام، كما اضطر إلى ارتداء الملابس نفسها لعدم توفير ملابس بديلة أو أدوات للنظافة.
وأضاف أن الفراش الذي قُدم له كان عبارة عن قطعة بلاستيكية متسخة، وأنه شهد حالات إغماء بين المعتقلين نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وسوء ظروف الاحتجاز.
وبيّن أنه نُقل لاحقًا إلى سجن "مجدو"، حيث تعرض مجددًا لتفتيش عارٍ رافقه الضرب والشتائم، إلى جانب ممارسات وصفها بأنها "تنطوي على إذلال وانتهاك صارخ للكرامة الإنسانية".
ونقل نادي الأسير عنه قوله: "حتى اليوم ما زلت أحلم بما حدث، وكلما تذكرت ما تعرضت له أشعر بأنني أكاد أفقد عقلي، فلم أتخيل في حياتي أن أتعرض لمثل هذه المعاملة، خاصة وأنني لم أُوجَّه بأي تهمة، وإنما أنا معتقل إداري".
وأكد الأسير أن الأوضاع في سجني "مجدو" و"جلبوع" لا تزال بالغة الصعوبة، في ظل استمرار عمليات القمع والتجويع والاكتظاظ، ونقص الملابس ومواد النظافة، إلى جانب الاقتحامات المتكررة والتفتيشات والعقوبات الجماعية.
وأشار كذلك إلى إصابته بمرض الجرب (السكابيوس)، مؤكدًا أن المرض انتشر بين الأسرى نتيجة ظروف الاعتقال وسوء الأوضاع الصحية داخل السجون.