انتخابات إسرائيل.. صراع على مستقبل النظام السياسي وتداعياته على الضفة

انتخابات إسرائيل.. صراع على مستقبل النظام السياسي وتداعياته على الضفة

2026/09/20 الساعة 04:53 م
انتخابات إسرائيل.. صراع على مستقبل النظام السياسي وتداعياته على الضفة

تتجه إسرائيل إلى إجراء انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وسط معركة سياسية تتجاوز تشكيل الحكومة المقبلة، لتشمل مستقبل المؤسسات والضوابط الديمقراطية ومسار السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين. 

وفي مقال بصحيفة الغارديان، قال الكاتب جوناثان فريدلاند، عقب زيارة لإسرائيل، إن الانتخابات تبدو بالنسبة إلى عدد من الإسرائيليين الذين التقاهم من أكثر الانتخابات أهمية في تاريخ البلاد، فيما يخشى بعضهم أن تكون الأخيرة إذا عاد الائتلاف الذي يقوده بنيامين نتنياهو إلى الحكم. 

وأشار فريدلاند إلى ما وصفه بتراجع الضوابط المؤسسية خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا في ظل الخلافات حول القضاء ومحاولات تقليص صلاحيات المحكمة العليا، معتبرًا أن فوز الائتلاف الحالي قد يعيد طرح هذه الملفات.

وتطرق الكاتب كذلك إلى تصاعد التوتر السياسي الداخلي، مستشهدًا بردود الفعل على فيلم وثائقي ينتقد ممارسات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، وما تبع ذلك من دعوات داخل الحكومة لسحب جنسية مخرجين إسرائيليين، إلى جانب اتهامات سياسية وُجهت إلى زعيم حزب الديمقراطيين يائير غولان بشأن أحداث 7 أكتوبر، وهي اتهامات ينفيها غولان ولم تثبت صحتها.

القضاء والضفة الغربية

وبحسب فريدلاند، تمثل المحاكم إحدى أبرز المؤسسات التي يمكن أن تحد من توسع صلاحيات الحكومة، في وقت لا تزال محاكمة نتنياهو في قضايا فساد مستمرة، بينما تثير محاولات سابقة لإضعاف القضاء مخاوف لدى معارضين من مزيد من تراجع الضوابط على السلطة التنفيذية.

ونقل الكاتب عن الناشط الإسرائيلي يهودا شاؤول قوله إن المؤسسات الديمقراطية والمحاكم، رغم الانتقادات المتعلقة بحقوق الفلسطينيين، لا تزال توفر مساحة لإمكانية تغيير السياسات، محذرًا من تداعيات انهيارها.

وفي الضفة الغربية، تحدث فريدلاند عن توسع المستوطنات والبؤر الاستيطانية، مشيرًا إلى مشاهد قال إنه رآها خلال جولة برفقة شاؤول، شملت قرى بدوية غادر سكانها مناطقهم وسط ما وصفه بمضايقات وعنف من مستوطنين.

كما أشار إلى عودة نشاط استيطاني في مواقع أُخليت عام 2005، إلى جانب إنشاء بؤر جديدة واقتلاع أشجار وهدم مبانٍ، فيما نقل عن شاؤول تقديره ظهور نحو 250 مستوطنة وبؤرة جديدة منذ عام 2023.

وتزامن ذلك مع خطوات حكومية لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية؛ إذ أعلنت الحكومة الإسرائيلية في يوليو/تموز تخصيص 1.3 مليار شيكل لتمويل توسع استيطاني، بالتزامن مع خطط لإنشاء بؤر جديدة في غزة والضفة. 

وخلص فريدلاند إلى أن انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول ستكون ذات تداعيات تتجاوز تشكيل الحكومة الإسرائيلية، في ظل ارتباط نتائجها بمستقبل المؤسسات السياسية والقضائية داخل إسرائيل، وبالسياسات المتبعة في الضفة الغربية ومستقبل الفلسطينيين.