أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، مساء اليوم الأحد، وصول المفاوضات الثنائية مع سلطنة عمان بشأن مضيق هرمز إلى مراحلها النهائية، مضيفة أن المباحثات تركز على التوصل لآلية عمل مشتركة تضمن مصالح الطرفين، وأن هذه المفاوضات ذات طابع ثنائي خالص، ولا ترتبط بأي أطراف خارجية أخرى.
وذكرت الخارجية الإيرانية أن التفاهمات الجارية تبحث اعتماد مسار عبور جديد للسفن يتوسط المسارين الشمالي والجنوبي في مسار يهدف لتنظيم حركة الملاحة، وتأمين المصالح المشتركة مع مسقط، مؤكدة في الوقت ذاته أن الاتفاق لا يعني بالضرورة حسم مسألة فتح المضيق أو إغلاقه، بشكل كامل.
وحمّلت طهران الإدارة الأميركية مسؤولية تدهور الأوضاع في الممر المائي، مشيرة إلى أن واشنطن تنصّلت من التزاماتها وهاجمت قبل انتهاء المهلة المقررة لعودة السفن.
كما انتقدت فرض الولايات المتحدة بالتعاون مع جهات إقليمية مسارا جنوبيا وصفته إيران بـ "غير الآمن"، مؤكدة أنه لا يمكن عودة الأوضاع في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.
وشدد الناطق باسم الخارجية الإيرانية على أن التهديدات الأميركية ليست جديدة ولن تؤثر على قرارات طهران، فيما أكدت الخارجية أن إيران تصيغ سياستها بناءً على مصالحها الوطنية فقط، مشددة على أن أمنها القومي خط أحمر غير قابل للمساومة، أو التفاوض تحت أي ضغوط.
واختتمت الخارجية الإيرانية تصريحاتها برفع مستوى التحذير تجاه أي تحركات عسكرية قد تستهدفها، مؤكدة أن "الطرف المقابل" يدرك تماما قدرات طهران.
وحذّرت من أن أي "مغامرة" أو اعتداء ضد الأراضي الإيرانية، سيواجَه "بردّ قويّ" وحاسم، يتناسب مع حجم التهديد.
برلماني إيراني: مساع من الوسطاء لإحياء مذكرة التفاهم مع واشنطن
وقال الناطق باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، حسن قشقاوي، الأحد، إن وسطاء يسعون إلى إحياء مذكّرة التفاهم الموقّعة في إسلام أباد والتي أوقفت لفترة وجيزة الحرب بين إيران والولايات المتحدة في حزيران/ يونيو.
وجاء في تصريح لقشقاوي أدلى به في مقابلة مصوّرة، إن "هناك مساعي جارية، لا سيما من جانب الوسطاء، لإحياء اتفاق إسلام آباد المكوَّن من 14 بندا".
وتابع: "يعلمون أن القضية الأساسية، بل إن أساس المسألة الآن، هو قضية مضيق هرمز، لذا نعم، هناك تبادل لوجهات النظر".
وقال قشقاوي وهو دبلوماسي سابق، إن هناك "تبادلا دائما لوجهات النظر ونقاشا بشأن المقترحات".
نفي التوصل إلى اتفاق لفتح مضيق هرمز
وفي سياق ذي صلة، ذكرت وسائل إعلام إيرانية، الأحد، أن الأنباء المتداولة بشأن التوصل إلى اتفاق مع واشنطن يقضي بفتح مضيق هرمز أمام حركة السفن، ليست صحيحة ولا تعكس الحقيقة.
جاء ذلك وفق ما نقلته وكالة "فارس" شبه الرسمية عن مصدر مقرّب من فريق التفاوض الإيراني.
وذكر المصدر أن الادعاءات بشأن التوصل إلى اتفاق لفتح المضيق أمام عبور السفن "غير صحيحة"، مؤكدا عدم إبرام أي اتفاق بهذا الشأن.
من جهة أخرى، قال مصدر عسكري لم يُكشف عن هويته، إن مضيق هرمز سيبقى مغلقا ما دامت الولايات المتحدة تواصل "أعمالها العدائية".
وأشار إلى أن السفن لن تتمكن من العبور إلا عبر المسار المعلن وبإذن من القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.
وتم التوصل إلى مذكّرة تفاهم إسلام أباد بوساطة قطرية وباكستانية في جولات تفاوض عُقدت في العاصمة الباكستانية. وتضمّنت ترتيبات تتعلق بمضيق هرمز واستئناف الجهود الدبلوماسية بين طهران وواشنطن لإبرام اتفاق أوسع نطاقا.
كما نصت على إنهاء الأعمال العدائية في لبنان، حيث تقاتل إسرائيل حزب الله المدعوم من إيران، فيما انهارت مذكّرة التفاهم لاحقا بعدما تبادلت إيران والولايات المتحدة الاتهامات بانتهاك بنوده.
وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، السبت، إن الولايات المتحدة وإسرائيل اتفقتا على تعليق الضربات المخطط لها على إيران بطلب من طهران ودول أخرى في المنطقة، مشترطا التوصل إلى اتفاق سريع.
وكتب ترامب عبر منصّته "تروث سوشال"، السبت: "وافقتُ من أجل مصلحة العالم مستقبلا، وبقاء إيران دولة ناجحة ومزدهرة، على إلغاء الهجوم، بشرط التوصل إلى اتفاق سريع"، مضيفا "تشاركني إسرائيل في هذا الالتزام".