رفضت قاضية المحكمة العليا الأميركية سونيا سوتومايور، ليل الاثنين - الثلاثاء، طلباً تقدمت به السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية لتعليق تنفيذ حكم قضائي يُلزمهما بدفع تعويضات تبلغ 655.5 مليون دولار، وذلك لحين البت في استئناف لإعادة فتح القضية.
ويأتي القرار في إطار دعوى مدنية رفعها أميركيون قُتلوا أو أصيبوا في هجمات إطلاق نار وتفجيرات وقعت في القدس بين عامي 2002 و2004، فيما كانت المحكمة العليا الأميركية قد أيدت العام الماضي قانوناً فيدرالياً يتيح رفع مثل هذه الدعاوى.
ولم تقدم القاضية سوتومايور مبررات لقرارها، كما لم تُحِل القضية إلى المحكمة العليا بكامل هيئتها، علماً بأنها تتولى النظر في الطلبات العاجلة المتعلقة بالقضايا الواردة من نيويورك وعدد من الولايات الأخرى.
وكانت محكمة استئناف الدائرة الثانية في مانهاتن قد أعادت في مارس الماضي تفعيل حكم التعويضات، بعدما أيدت المحكمة العليا الأميركية في يونيو 2025، بإجماع قضاتها، قانون «تعزيز الأمن والعدالة لضحايا الإرهاب» الصادر عام 2019.
وحذرت السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية من أن تنفيذ الحكم سيلحق أضراراً مالية جسيمة بهما، وسيؤثر في قدرة الحكومة الفلسطينية على تقديم الخدمات الأساسية في الضفة الغربية، بما في ذلك الأمن والتعليم والصرف الصحي، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على الاستقرار الأمني.
وأوضحتا أن المدعين يعتزمون المطالبة بالحصول على أموال من عائدات الضرائب الفلسطينية التي تجمعها إسرائيل، والتي تُعد مصدراً رئيسياً لتمويل موازنة السلطة الفلسطينية.
وتعود القضية إلى حكم أصدرته محكمة فيدرالية في نيويورك عام 2015 حمّل السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير المسؤولية عن الهجمات، قبل أن تلغيه محكمة الاستئناف عام 2016 لعدم الاختصاص، وهو القرار الذي امتنعت المحكمة العليا عن مراجعته عام 2018.
وفي عام 2019، أقر الكونغرس الأميركي قانوناً يمنح المحاكم الأميركية اختصاصاً بالنظر في دعاوى مماثلة ضد السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير في حالات محددة، قبل أن تؤيد المحكمة العليا دستورية القانون العام الماضي، ما أدى إلى إعادة تفعيل حكم التعويضات.
وتتمسك السلطات الفلسطينية بأن الحكم أصبح باطلاً من الناحية القانونية بعد استنفاد إجراءات الاستئناف عام 2018، معتبرة أن إلزامها بالدفع في الوقت الحالي يستند إلى حكم “باطل ولاغٍ”، وهو ما رفضته المحكمة العليا بقرارها الأخير.