حذّر مجلس الوزراء الفلسطيني من خطورة تصاعد عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، في ظل استئناف القصف والعمليات العسكرية التي أسفرت عن سقوط عشرات الشهداء، بينهم نساء وأطفال، واستهداف مرافق صحية وإنسانية، معتبرًا ذلك انتهاكًا للقانون الدولي والتفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار.
وأكد المجلس، خلال جلسته الأسبوعية، أن قطاع غزة يواجه أزمة إنسانية وغذائية حادة وفق تقارير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، مشيرًا إلى أن نحو 1.4 مليون فلسطيني يعانون من مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي، بينهم أكثر من 200 ألف شخص في مرحلة الطوارئ الغذائية، إضافة إلى حاجة 74 ألف طفل لتدخلات علاجية عاجلة بسبب سوء التغذية.
وطالب المجلس الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والمجتمع الدولي والوسطاء بتحمل مسؤولياتهم والضغط على إسرائيل لضمان حماية المدنيين والمنشآت الطبية والطواقم الإنسانية، والسماح بإدخال المساعدات والإمدادات الأساسية إلى مختلف مناطق القطاع دون قيود.
كما حذّر من التقارير المتعلقة بإعادة طرح ما يسمى “الهجرة الطوعية”، مؤكدًا ضرورة توفير ضمانات دولية تمنع استغلال الأوضاع الإنسانية لفرض أي سياسات تهجير، وضمان عودة الطلبة والمرضى إلى قطاع غزة بعد استكمال رحلاتهم التعليمية والعلاجية.
وفيما يتعلق بالضفة الغربية، أشار المجلس إلى تسجيل 635 اعتداءً من قبل الاحتلال ومستوطنيه، شملت الاعتداء على المواطنين والممتلكات، وتحطيم وإحراق مركبات، وتخريب أراضٍ وممتلكات، إلى جانب تنفيذ 21 عملية هدم طالت 49 منشأة فلسطينية في عدة محافظات.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء محمد مصطفى أن الحكومة تعمل على تنفيذ إجراءات عاجلة للتخفيف من تداعيات أزمة المحروقات، مشددًا على حماية المال العام ومكافحة الغش والتهريب، ومشيرًا إلى تنفيذ برنامج للتسويات المالية أسفر عن تثبيت قيود مالية لصالح الدولة بقيمة تقارب 3 مليارات شيكل.
كما استعرض مصطفى جهود الحكومة في معالجة التعديات على خطوط المياه، وتسريع تسجيل الأراضي، وحماية أملاك الدولة، إلى جانب العمل على توفير الأدوية، خاصة أدوية الأمراض المزمنة واحتياجات الأطفال الخدج في المستشفيات الحكومية.
ووافق مجلس الوزراء خلال الجلسة على عدد من القرارات المتعلقة بتخصيص الأراضي والمباني الحكومية، ودعم التعليم المهني والتقني، وتعزيز التعاون في مجالات الأوقاف والتعليم، إضافة إلى اعتماد مذكرات تفاهم مع جهات دولية لدعم البنية التحتية والمرافق التعليمية.