رفضت المحكمة العليا الأمريكية طلبًا تقدمت به السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية لوقف تنفيذ حكم قضائي يلزمهما بدفع تعويضات بقيمة 655.5 مليون دولار لعائلات أمريكية، تضررت من هجمات وقعت في إسرائيل بين عامي 2002 و2004.
ويأتي القرار بعد مسار قضائي استمر أكثر من عقد، إذ تعود القضية إلى دعوى رفعتها عائلات أمريكية أمام محكمة اتحادية في نيويورك، وحصلت بموجبها عام 2015 على حكم بتعويضات أساسية بلغت نحو 218.5 مليون دولار.
وبموجب قانون مكافحة الإرهاب الأمريكي، ضُوعف المبلغ ثلاث مرات ليصل إلى 655.5 مليون دولار.
وفي عام 2016، ألغت محكمة الاستئناف الفيدرالية الثانية الحكم، معتبرة أن المحاكم الأمريكية تفتقر إلى الاختصاص للنظر في القضية. غير أن المحكمة العليا أعادت فتح المسار القضائي في عام 2025، بعد أن أيدت دستورية قانون أقره الكونغرس عام 2019، وأعاد القضية إلى المحاكم الأدنى للنظر فيها.
وفي مارس/آذار 2026، أعادت محكمة الاستئناف الفيدرالية الثانية الحكم إلى الواجهة، ما دفع السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير إلى اللجوء مجددًا إلى المحكمة العليا في محاولة لتعليق تنفيذه.
ويُبقي قرار المحكمة العليا الأخير الحكم ساريًا في الوقت الراهن، ويسمح للمدعين بمواصلة إجراءات تنفيذ الحكم والمطالبة بالتعويضات، بانتظار استكمال المسار القضائي.
يذكر أن القضية تتعلق بسلسلة هجمات وقعت في إسرائيل خلال الانتفاضة الثانية، وأسفرت عن مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، بينهم مواطنون أمريكيون. واتهمت عائلات الضحايا السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير بالمسؤولية عن دعم أو تمويل منفذي الهجمات، وهو ما نفته الجهتان.