اعتبرت صحيفة "معاريف" العبرية، الأربعاء، أن الاتفاق الذي جرى بين حركة حماس والوسطاء بمشاركة أميركية، وما تبعه من وقف إسرائيل هجماتها على قطاع غزة، يعكس تراجع استقلالية القرار العسكري الإسرائيلي لصالح النفوذ الأميركي.
وقال المعلق والمراسل العسكري للصحيفة، آفي أشكنازي، إن مستقبل قطاع غزة لا يزال غامضًا، إلا أن إسرائيل قد تجد نفسها مضطرة لتقديم مزيد من التنازلات، رغم ما وصفه بالتضحيات الكبيرة التي تكبدها الجيش الإسرائيلي خلال سنوات القتال في القطاع، معتبرًا أن شعار "النصر الكامل" بات بعيدًا عن التحقق.
وأضافت الصحيفة أن الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إسرائيل أثمرت، وفق وصفها، في إجبارها على وقف عملياتها العسكرية في غزة، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي برر ذلك بأنه جاء بناءً على توجيهات سياسية.
ورأت "معاريف" أن واشنطن وسعت خلال الأشهر الماضية من تأثيرها على القرارات العسكرية الإسرائيلية، بدءًا من الإشراف على استخدام القوة في غزة، مرورًا بتقييد العمليات العسكرية في لبنان، ووصولًا إلى التدخل في قرارات تتعلق بإيران، بما في ذلك توقيت المشاركة الإسرائيلية في أي مواجهة أو الامتناع عن تنفيذ هجمات.
وختمت الصحيفة بالقول إن اجتماعات المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) أصبحت، بحسب وصفها، تفتقر إلى التأثير الحقيقي، معتبرة أن القرارات المتعلقة بالمرحلة الثانية من اتفاق غزة أصبحت تُتخذ في واشنطن، في ظل النفوذ الأميركي المتزايد على صنع القرار الإسرائيلي.