قالت إيران إن المفاوضات الجارية مع سلطنة عُمان بشأن قضايا الملاحة في مضيق هرمز باتت في مراحلها النهائية من المراجعة والصياغة، وسط تقارير عن قرب التوصل إلى اتفاق مؤقت لإعادة فتح المضيق، الذي تسبب إغلاقه في أزمة ملاحية كبرى.
إلى ذلك، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في بيان، الأربعاء، إن المحادثات مع سلطنة عُمان "مستمرة منذ الشهرين الماضيين، وتهدف إلى تحديد مسار آمن لعبور السفن التجارية في المضيق"، موضحاً أن "مختلف الجوانب الفنية والقانونية والأمنية والبيئية المتعلقة بهذا المسار خضعت للدراسة من قبل الجهات المختصة في إيران".
كما أشار إلى أن "الطرفين توصلا إلى تفاهم بشأن الإحداثيات الجغرافية للمسار المقترح"، مبيناً أنه "في حال لم تُعرقل بعض الأطراف الثالثة هذه الجهود، فإن البيان المشترك بين البلدين، الذي يتضمن أبرز النقاط والتفاهمات المتفق عليها، بات في مراحله النهائية من المراجعة والصياغة".
ومع ذلك، قال بقائي إن "التفاهم بين إيران وسلطنة عُمان لا يعني بحد ذاته أن المضيق أصبح آمناً أمام السفن العابرة"، معتبراً أن "العوامل التي تهدد أمن الملاحة في مضيق هرمز، وعلى رأسها الحصار البحري الأميركي والإجراءات العدوانية والتهديدية ضد إيران ومصالحها، لا تزال قائمة"، وفق تعبيره.
كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قرر، السبت الماضي، عدم المضي قدماً في تهديداته بشن حملة قصف واسعة النطاق، لإفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي، غير أنه في حال تعثر التوصل إلى اتفاق قريباً، فقد يمنح الضوء الأخضر لتنفيذ ضربات عسكرية واسعة.
كما ذكر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أنه لا توجد حالياً أي خطط لزيارة مسؤولين من بلاده إلى باكستان أو قطر، مؤكداً في الوقت نفسه أن "إسلام آباد والدوحة تواصلان جهودهما لخفض التوتر، وأن طهران على تواصل وتبادل وجهات النظر معهما".
رفع عقوبات أمريكية عن 3 كيانات إيرانية
وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قد أعلنت، أمس الثلاثاء، إجبار 45 سفينة تجارية على تغيير مسارها، في إطار تنفيذ الحصار الأميركي المفروض على إيران.
واستأنفت الولايات المتحدة الحصار البحري على إيران في 14 يوليو (تموز) الماضي، عقب إغلاق طهران مضيق هرمز.
وأدى الصراع إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي كان يعبر من خلاله نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب، مما أثار مخاوف من انقطاع الإمدادات.
كما أتت هذه التطورات بالتزامن مع إعلان رفع وزارة الخزانة الأميركية العقوبات عن 3 كيانات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.