بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم الأحد، مع ممثل «مجلس السلام» في قطاع غزة نيكولاي ملادينوف، تطورات الأوضاع في القطاع والجهود الرامية إلى استكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام.
وقالت وزارة الخارجية المصرية إن الاتصال تناول متابعة تنفيذ خريطة الطريق الخاصة باستحقاقات الخطة، حيث شدد عبد العاطي على ضرورة الالتزام بجميع البنود المتفق عليها، وفي مقدمتها ضمان دخول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن ومستدام، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
وأكد أن تنفيذ هذه الاستحقاقات من شأنه تمهيد الطريق للانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة، ودعم جهود التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع.
كما بحث الجانبان ترتيبات المرحلة المقبلة، حيث شدد عبد العاطي على أهمية تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها المؤقتة من داخل القطاع، والمضي قدمًا في الترتيبات المتعلقة بنشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار.
وأوضح الوزير المصري أن هذه الخطوات تهدف إلى دعم الأمن والاستقرار خلال المرحلة الانتقالية، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، وصولًا إلى تمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في قطاع غزة والضفة الغربية.
وأكد عبد العاطي ضرورة وفاء جميع الأطراف بالتزاماتها والامتناع عن أي إجراءات من شأنها عرقلة تنفيذ الاتفاق أو تقويض ما تحقق من تقدم، مشددًا على مواصلة الجهود لتثبيت الاستقرار في غزة وتهيئة الظروف اللازمة للانتقال إلى المرحلة التالية من خطة السلام.
وتأتي هذه المباحثات في ظل استمرار الخلافات بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، ولا سيما ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح حركة حماس وترتيبات إدارة القطاع.
وكان «مجلس السلام» والرئيس ترمب قد أعلنا في 31 يوليو/تموز الماضي أن حماس وافقت على خريطة طريق لتنفيذ المرحلة التالية من الاتفاق، تتضمن انسحابًا إسرائيليًا من غزة وحصر سلاح الحركة وتخزينه.
وأكدت حماس لاحقًا أن وقف إسرائيل قتل الفلسطينيين وإنهاء اعتداءاتها يمثلان المدخل الأساسي للمضي في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، ووضع إطار زمني للتفاهمات.
ويستند الاتفاق إلى خطة ترمب المكونة من 20 بندًا لوقف الحرب على غزة، والتي تتضمن الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين، ونزع سلاح حماس، وانسحابًا إسرائيليًا على مراحل، وتشكيل إدارة تكنوقراطية للقطاع، ونشر قوة استقرار دولية.