الرئيسية دولي عرض الخبر

ملادينوف: لا انسحاب إسرائيلي من غزة قبل نزع السلاح

ملادينوف: لا انسحاب إسرائيلي من غزة قبل نزع السلاح

2026/08/10 الساعة 12:51 م
ملادينوف: لا انسحاب إسرائيلي من غزة قبل نزع السلاح

قال نيكولاي ملادينوف، المنسق الخاص للأمم المتحدة، إن انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة لن يتم قبل اتخاذ خطوات ملموسة وقابلة للتحقق نحو نزع السلاح، مشيرًا إلى أن الانسحاب سيكون تدريجيًا ومنطقة تلو الأخرى، بعد التأكد من خلوها من الأسلحة والأنفاق.

وأضاف ملادينوف، في مقابلة مع القناة الـ12 العبرية، أن أي إخفاق من حركة حماس في تنفيذ التزاماتها سيؤدي إلى وقف العملية، موضحًا أن التقدم بين مراحل الخطة سيكون مشروطًا بتنفيذ المرحلة السابقة بشكل كامل.

وأوضح أن «خريطة الطريق» هي اتفاق بين «مجلس السلام» الذي يقوده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحركة حماس، وتهدف، بحسب قوله، إلى ضمان عدم تحول قطاع غزة مجددًا إلى تهديد لأمن إسرائيل ومنع تكرار أحداث السابع من أكتوبر.

وبحسب ملادينوف، لا تقتصر الخطة على نزع السلاح، بل تشمل أيضًا نقل مسؤولية إدارة قطاع غزة إلى «مجلس السلام» عبر «اللجنة الوطنية»، إلى جانب نشر قوة أمنية دولية للإشراف على تنفيذ الاتفاق.

3 عناصر للخطة

حدد ملادينوف ثلاثة عناصر رئيسية للخطة، أولها نزع السلاح بشكل كامل، بما يشمل الأسلحة الخفيفة والثقيلة، والأسلحة الموجودة لدى الشرطة والفصائل والميليشيات، إضافة إلى منشآت تصنيع الأسلحة والأنفاق.

أما العنصر الثاني، فيتمثل في نقل مسؤولية إدارة قطاع غزة إلى «مجلس السلام» عبر «اللجنة الوطنية»، بينما يتعلق العنصر الثالث بنشر قوة أمنية دولية لضمان تنفيذ خطوات الخطة.

وشدد ملادينوف على أن إسرائيل لن تكون مطالبة بالانسحاب قبل ظهور نتائج ملموسة على الأرض، موضحًا أن الانسحاب سيبدأ عندما يتم نزع الأسلحة من الفصائل وتخزينها وجعلها غير صالحة للاستخدام.

وأشار إلى أن الخطة تنص في المرحلة الحالية على بقاء الجيش الإسرائيلي عند «الخط الأصفر»، وعدم التقدم إلى ما بعده إلا في حال وجود تهديد مباشر للجنود، على أن يتراجع الخط تدريجيًا مع إحراز تقدم في عملية نزع السلاح.

تدمير الأنفاق قد يستغرق أكثر من 10 سنوات

وفيما يتعلق بالأنفاق، توقع ملادينوف أن تستغرق عملية تدمير الشبكة أكثر من عقد، وفق الوتيرة الحالية، مشيرًا إلى أن «مجلس السلام» يدرس الاستعانة بآليات ومقاولين لتسريع العملية.

وأكد أن التعامل مع الأسلحة التي سيتم جمعها لن يقتصر على تخزينها، بل سيشمل جعلها غير صالحة للاستخدام، بما في ذلك الأسلحة الشخصية مثل بنادق الكلاشينكوف.

دور تركيا وقطر

وحول دور الوسطاء، أقر ملادينوف بأهمية تركيا وقطر إلى جانب مصر، قائلًا إن جهود هذه الدول كانت حاسمة في دفع حركة حماس إلى الموافقة على «خريطة الطريق».

وأضاف أن آلية تنفيذ الاتفاق ستضم الأطراف الوسيطة، على أن تكون بقيادة الولايات المتحدة، وبمشاركة قوة أمنية دولية والجيش الأمريكي.

وأكد ملادينوف أن الخطة لا تقوم على الثقة بين الأطراف، بل على مبدأ تنفيذ كل خطوة بعد إنجاز الخطوة التي تسبقها، مشددًا على أنه في حال عدم الوفاء بالالتزامات «تتوقف العملية».

نتنياهو يرفض الانسحاب قبل نزع سلاح حماس

وتأتي تصريحات ملادينوف عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض إسرائيل الانسحاب من غزة ما لم يتم تجريد حركة حماس من السلاح فعليًا.

وقال نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب ما لم يتم نزع سلاح حماس، مشيرًا إلى استمرار النقاش مع الجانب الأمريكي بشأن تفاصيل الخطة.

وفي ختام المقابلة، قال ملادينوف إن نجاح الخطة يعتمد على عدم اتخاذ أي خطوة استنادًا إلى الثقة، وإنما بناءً على تحقق الخطوة السابقة، معتبرًا أن فشل العملية قد يؤدي إلى عودة حماس إلى إعادة التسلح وتصاعد خطر تجدد الحرب.