حذّرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية القيادة السياسية من أن حركة حماس نجحت في إعادة ترسيخ حضورها داخل قطاع غزة خلال فترة وقف إطلاق النار، واستعادت جزءًا كبيرًا من منظومة الحكم والإدارة في المناطق الواقعة ضمن «الخط الأصفر».
وبحسب تقييم أمني نشرته القناة 12 العبرية، استأنفت 15 وزارة من أصل 17 نشاطها بشكل كامل، فيما عادت 14 بلدية من أصل 25 تديرها حماس إلى العمل بصورة طبيعية، بينما بقيت البلديات الواقعة خارج «الخط الأصفر» خارج نطاق الاستئناف.
وأشار التقييم إلى أن الحركة تعمل على تعزيز نفوذها في المنظمات المدنية والاقتصاد المحلي، من خلال فرض الضرائب والرسوم على التجار، وتنظيم حركة الشاحنات والأسواق، إضافة إلى تحصيل إيرادات من إيجارات الأسواق وتجديد تراخيص العمل وتشغيل الأكشاك.
كما تتضمن أنشطة الحركة، وفق التقييم الإسرائيلي، عمليات تهريب تهدف إلى تلبية احتياجات جناحها العسكري أو إدخال بضائع محظورة إلى القطاع.
وقالت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إن حماس تعمل على إعادة بناء منظومة الحكم في غزة تحت مظلة وقف إطلاق النار، معتبرة أن استعادة السيطرة على النظام العام وتعزيز القدرات الإدارية تمنح الحركة فرصة لترسيخ نفوذها بين السكان وتقوية أذرعها المدنية.
ونقلت القناة عن مسؤولين كبار في المؤسسة الدفاعية قولهم إن الحركة تتبع ما وصفوه بـ«الخداع المنظم»، عبر إظهار التعاون في بعض الملفات، بالتزامن مع إعادة ترتيب صفوفها وتثبيت حضورها في مختلف المؤسسات والتشكيلات.
ودعا المسؤولون إلى تغيير النهج السياسي تجاه الوضع في غزة، معتبرين أن استمرار الوضع الراهن يمنح حماس مكاسب على المستويين الإداري والميداني.