تشير أبحاث إلى أن تناول البطيخ قد يوفر فوائد لصحة القلب ويسهم في دعم مستويات ضغط الدم، بفضل احتوائه على مركبات وعناصر غذائية مهمة، أبرزها السيترولين.
ويتحول السيترولين داخل الجسم إلى الأرجينين، الذي يساهم في إنتاج أكسيد النيتريك، وهو مركب يساعد على ارتخاء الأوعية الدموية وتوسّعها، ما قد يحسن تدفق الدم ويدعم الحفاظ على ضغط دم صحي.
كما يحتوي البطيخ على البوتاسيوم، الذي يساعد في تنظيم توازن الصوديوم ودعم ضغط الدم الطبيعي، إضافة إلى احتوائه على أكثر من 90% من الماء، ما يجعله مصدرًا جيدًا للسوائل، رغم أن الترطيب وحده لا يُعد علاجًا لارتفاع ضغط الدم.
ماذا تقول الدراسات؟
ركزت معظم الدراسات على مستخلصات البطيخ المركزة والغنية بالسيترولين، وأشارت بعض الأبحاث الصغيرة إلى احتمال مساهمتها في خفض ضغط الدم لدى المصابين بارتفاعه أو المعرضين للإصابة به.
في المقابل، جاءت نتائج الدراسات التي تناولت البطيخ الطازج أو عصيره متفاوتة، إذ سجل بعضها فوائد محدودة، بينما لم يجد بعضها الآخر تأثيرًا واضحًا.
وتشير الأدلة المتاحة إلى أن تأثير البطيخ في ضغط الدم قد يكون محدودًا، ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فاعلية تناوله بانتظام مقارنة بالمستخلصات المركزة.
ويُعد تناول البطيخ يوميًا آمنًا لمعظم البالغين الأصحاء ضمن نظام غذائي متوازن، فيما قد يحتاج مرضى الكلى المتقدمة إلى مراقبة استهلاك البوتاسيوم، كما ينبغي لمرضى السكري الانتباه إلى حجم الحصة بسبب السكريات الطبيعية الموجودة فيه.
ولا يُنصح باستخدام البطيخ بديلًا عن أدوية ضغط الدم، بل يمكن إدراجه ضمن نمط حياة صحي يشمل تقليل استهلاك الصوديوم، وممارسة النشاط البدني، والحفاظ على وزن مناسب، والحصول على نوم كافٍ.