نتنياهو يقلل من عنف المستوطنين رغم تحذيرات من خروج الضفة عن السيطرة

نتنياهو يقلل من عنف المستوطنين رغم تحذيرات من خروج الضفة عن السيطرة

2026/08/29 الساعة 10:47 م
نتنياهو يقلل من عنف المستوطنين رغم تحذيرات من خروج الضفة عن السيطرة

كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، وصف منفذي اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية بأنهم «أقلية»، وذلك عقب هجمات استهدفت بلدتي قصرة وجالود، رغم تحذيرات من قيادة جيش الاحتلال من تداعيات تصاعد العنف وإمكانية خروج الأوضاع عن السيطرة.

وقال نتنياهو إنه يدين «أعمال العنف الإجرامية التي ارتكبها عدد قليل من مثيري الشغب» في قصرة وجالود، مطالبًا أجهزة إنفاذ القانون باعتقالهم وتقديمهم إلى القضاء.

وزعم أن هذه المجموعة «تظلم المستوطنين الملتزمين بالقانون وتعرقل مهام الجيش»، لكنه أقر في الوقت ذاته بأن أعمالها «تضر بمكانة إسرائيل».

وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل تقارير إسرائيلية كشفت عن تحذيرات مباشرة تلقاها من رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، بشأن احتمال خروج الأوضاع في الضفة الغربية عن السيطرة بسبب تصاعد عنف المستوطنين.

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، حذر زامير نتنياهو خلال اجتماع أمني من تداعيات تصاعد ما تصفه المؤسسة الأمنية بـ«الجرائم القومية» التي يرتكبها المستوطنون، فيما أعرب قائد المنطقة الوسطى آفي بلوت عن مخاوف مماثلة، محذرًا من إمكانية انفجار الأوضاع «بسبب شرارة واحدة».

وأفادت الصحيفة بأن نتنياهو لم يتجاوب مع هذه التحذيرات، وحوّل النقاش نحو الاستعداد لمواجهة واسعة مع الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية، فيما أشارت مصادر إلى أن فريقه الإعلامي شن لاحقًا حملة لتصوير مواقف قادة الجيش على نحو يوحي بأنهم لم يكونوا مستعدين للنقاش.

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك إن عنف المستوطنين في الضفة الغربية يجري «بتشجيع مباشر من مسؤولين في الحكومة»، معتبرًا أنه خطير وليس عفويًا، في موقف يتعارض مع رواية نتنياهو التي تصف منفذي الاعتداءات بأنهم مجموعة محدودة ومعزولة.