أدانت وزارة الأسرى والمحررين في غزة، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، أقسام الأسيرات الفلسطينيات في سجن «الدامون»، وتصويرهن خلال جولة رافقها تهديد وترهيب واستخفاف بمعاناتهن، معتبرةً أن المشهد يعكس حجم الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى والأسيرات داخل سجون الاحتلال.
وقالت الوزارة، في بيان لها، اليوم الأحد، إن اقتحام بن غفير لأقسام الأسيرات وتصويرهن والتعامل معهن بصورة مهينة، لا يمكن اعتباره «زيارة تفقدية» كما يحاول الاحتلال تقديمه، بل يمثل استعراضًا سياسيًا وتحريضًا علنيًا ضد الأسيرات، ومحاولة لإرهابهن وكسر إرادتهن أمام كاميرات الإعلام.
وأضافت أن تصريحات بن غفير، التي أبدى خلالها شماتة بمعاناة الأسرى والأسيرات، وأكد ضرورة عدم شعورهم بالراحة داخل السجون، تكشف، وفق الوزارة، أن ما يجري داخل سجون الاحتلال يتجاوز الإجراءات الأمنية، ليشكّل سياسة انتقام ممنهجة تقوم على الإذلال والتعذيب والتجويع والحرمان.
وحمّلت الوزارة حكومة الاحتلال وبن غفير المسؤولية الكاملة عن سلامة الأسيرات الفلسطينيات في سجن «الدامون»، محذرةً من أن استمرار هذه السياسات، بالتزامن مع منع الرقابة الدولية وتشديد العزل، يضع حياة الأسيرات أمام خطر حقيقي ومتزايد.
واعتبرت أن تهديد الأسيرات والتحريض عليهن أمام الكاميرات، إلى جانب الترويج لعقوبة الإعدام بحق الأسرى، يمثل تصعيدًا خطيرًا يستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
ودعت الوزارة المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى تحمل مسؤولياتها والتحرك الفوري لضمان وصول لجان التحقيق والرقابة الدولية إلى سجون الاحتلال، والاطلاع على أوضاع الأسرى والأسيرات، والعمل على وقف الانتهاكات بحقهم.