قرر مجلس الوزراء، خلال جلسته الأسبوعية التي عقدت اليوم الثلاثاء، تعزيز قطاع التعليم في القدس، وتكثيف برامج العمل مع الشركاء المحليين والدوليين، بما يضمن استمرارية المؤسسات التعليمية الفلسطينية في المدينة.
وطالب المجلس بتحرك دولي جاد وفاعل إزاء استهداف الاحتلال للمدارس الفلسطينية في القدس، ومنع وصول المعلمين والطواقم المساندة إلى المدينة، محذرًا من تداعيات ذلك على العملية التعليمية لأكثر من 50 ألف طالب وطالبة، بالتزامن مع محاولات فرض المنهاج الإسرائيلي على المدارس الفلسطينية.
وأكد المجلس تمسك دولة فلسطين بالمنهاج الفلسطيني، وبذل كل الجهود الممكنة لحماية العملية التعليمية في القدس، وفي مختلف المناطق المستهدفة.
وفي سياق متصل، حذر مجلس الوزراء من التدهور المتسارع والخطير في الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل تحذيرات المؤسسات الدولية من انهيار العمل الإغاثي، نتيجة القيود الإسرائيلية المتصاعدة على إدخال المساعدات والمستلزمات الطبية والوقود، وتقييد عمل المنظمات الإنسانية، وإلغاء تسجيل 37 منظمة إنسانية دولية.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات، إلى جانب تقييد الوصول إلى المواقع الحيوية، تهدد حياة نحو مليوني فلسطيني يعتمدون بدرجة كبيرة على المساعدات الإنسانية، مطالبًا المجتمع الدولي بتكثيف الضغط لرفع القيود، وفتح المعابر، وضمان تدفق المساعدات ووصولها إلى مستحقيها، وحماية العاملين في المجال الإنساني.
كما ناقش المجلس، بالقراءة الأولى، نسخة محدثة من قانون المرور لسنة 2000 وتعديلاته، بما يشمل تطوير نظام ترخيص المركبات، وتحديد مدد سريان رخص التسيير، وتعزيز منظومة الفحص الفني، وتحديث المفاهيم والمصطلحات بما ينسجم مع التطورات الحديثة في قطاع النقل.
واستمع المجلس إلى ترتيبات وزارة الأوقاف والشؤون الدينية للتحضير لموسم الحج المقبل، بما يشمل تحسين جودة الخدمات المتعلقة بالنقل والسفر والإقامة، وبما يضمن الجاهزية المسبقة والالتزام بالإجراءات المعتمدة في المملكة العربية السعودية.
واعتمد المجلس توصيات اللجنة الوزارية للإشراف على تنفيذ المخطط الوطني المكاني، والتي صادقت على 42 طلبًا من بين عشرات الطلبات المقدمة، لتحقيق المنفعة العامة للهيئات المحلية، من خلال إقامة مرافق ومنشآت عامة أو استخدامات تسهم في حماية الممتلكات الفلسطينية في ظل الهجمة الاستيطانية، بما في ذلك شق طرق رابطة لتعزيز وصول المواطنين إلى المواقع المستهدفة وإحيائها.
وصادق مجلس الوزراء على تجديد عقود عدد من موظفي التفتيش البيئي العاملين لدى سلطة جودة البيئة، بما يعزز جولات الرقابة والتفتيش البيئي.
كما نسّب المجلس إلى الرئيس مشروع قانون معدل لقانون الصحة العامة رقم (20) لسنة 2004، بهدف تعزيز مرونة إقرار التشريعات المتعلقة بالصحة العامة، ورفع كفاءة إدارة القطاع الصحي، وتحقيق العدالة في توزيع الأعباء المالية.
واعتمد المجلس كذلك تعديلات على نظام تنظيم دور الحضانة والتعليمات الفنية الملحقة به، بما يشمل تعزيز إجراءات المتابعة والأمان الرقمي، وإلزام الحضانات بتركيب كاميرات تتيح للأهالي متابعة أبنائهم، والالتزام بتدريب العاملات وتأهيلهن، إلى جانب تطبيق تعليمات العناية بالأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعزيز الدور الرقابي والإشرافي لوزارة التنمية الاجتماعية.