خاص: الدجني يتحدث لـ"اليوم الإخباري" بشأن العملية الإسرائيلية في الكتيبة

خاص: الدجني يتحدث لـ"اليوم الإخباري" بشأن العملية الإسرائيلية في الكتيبة

2026/09/01 الساعة 07:57 م
خاص: الدجني يتحدث لـ"اليوم الإخباري" بشأن العملية الإسرائيلية في الكتيبة

خاص اليوم الإخباري

شهدت منطقة الكتيبة ومحيط المستشفى الأمريكي غرب مدينة غزة، اليوم، تطورات أمنية، عقب ورود معلومات عن تسلل قوة إسرائيلية إلى المنطقة، في إطار عملية أمنية، وفق مصادر أمنية وميدانية.

وبحسب المصادر، استهدفت العملية أحد كوادر الأجهزة الأمنية، فيما أعقب اكتشاف القوة اندلاع اشتباكات في المنطقة، بالتزامن مع تحركات وقصف إسرائيلي في محيط موقع الحدث.

وأفادت مصادر أمنية وميدانية بأن قوة إسرائيلية تسللت إلى المنطقة مستخدمة مركبات ودراجات نارية، وفق المصادر، بهدف التمويه. وأضافت المصادر أن عناصر الأمن تمكنوا من رصد القوة بعد دخولها المنطقة المستهدفة، قبل أن تندلع اشتباكات مسلحة في المكان.

وبحسب المصادر ذاتها، فرضت الأجهزة الأمنية طوقًا على المنطقة التي تواجدت فيها القوة، فيما استمرت الاشتباكات لفترة من الوقت، بالتزامن مع تحركات ميدانية وقصف جوي في محيط المنطقة.

قصف جوي عشوائي واستهداف للمربعات المدنية

وعقب رصد القوة الإسرائيلية في المنطقة، شنت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات جوية استهدفت، وفق مصادر أمنية وميدانية، عدداً من المناطق والمواقع في محيط الكتيبة، بينها سيارات مدنية ومحيط جامعات ومدارس والمستشفى الأمريكي وخيام للنازحين.

وأفادت المصادر بأن الغارات جاءت بالتزامن مع محاولة إخراج القوة الإسرائيلية من المنطقة، فيما أسفرت، بحسب المعطيات الأولية، عن استشهاد أربعة أشخاص، بينهم طفلان، وإصابة آخرين بجروح.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه قطاع غزة أوضاعاً إنسانية وميدانية صعبة، مع استمرار جهود الإيواء وإعادة تأهيل ما تضرر من البنية التحتية.

جريمة مكتملة الأركان لتسويق وهم الانتصار

وفي هذا السياق، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي الدكتور حسام الدجني خلال حديثه لـ "اليوم الإخباري" أن هذا الحدث يمثل جريمة مكتملة الأركان تنفذها إسرائيل في قلب قطاع غزة، وتحديداً في منطقة الكتيبة التي تكتظ بالمدنيين، مشيراً إلى أن هذا القصف والاستهداف الذي طال المدارس والمستشفى الأمريكي وأرعب الأطفال والنساء، وأسفر عن ارتقاء شهداء من الأطفال والنساء والرجال، يعني أن هذه العملية الأمنية تخالف القانون الدولي الإنساني، وتشكل انتهاكاً كبيراً لاتفاقية شرم الشيخ ولكل الجهود التي يبذلها رئيس الدولة ترامب ومجلس الأمن الدولي لإحلال السلام.

وأضاف الدجني في تقديره للموقف أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يحاول من خلال هذه الجريمة تسويق وهم انتصار من أجل ترميم شعبية اليمين وشعبيته المنهارة في استطلاعات الرأي داخل إسرائيل، عبر الادعاء بأن لديه يداً طولى داخل الأجهزة الأمنية في غزة. 

ومضى الدجني مستدركاً بأنه حتى اللحظة لم تتضح الصورة الكاملة، وحتى لو كان هناك اعتقال لموظف في وزارة الداخلية أو لمواطن، فإن نتنياهو يحاول تضخيم هذا الإنجاز للتغطية على حجم الجريمة التي نفذها من أجل تحقيق هذا الهدف، مؤكداً أن ما جرى لا يمكن تسويقه كإنجاز بل هو جريمة يجب أن يُحاكم عليها الاحتلال الإسرائيلي بسبب استهدافه الأطفال والمؤسسات والمناطق المدنية في قطاع غزة.

تداعيات التصعيد الأمني ومستقبل التهدئة 

وبناءً على هذه المعطيات المتسارعة، تبرز مواجهة اليوم حجم التحديات الأمنية التي تواجه قطاع غزة، في ظل استمرار محاولات الاختراق والعمليات الميدانية.

وتفتح التطورات الأخيرة الباب أمام تساؤلات بشأن انعكاساتها على الوضع الأمني ومسار التهدئة، ومدى قدرة الأطراف والوسطاء على احتواء التصعيد ومنع تكرار مثل هذه العمليات.

وفي ظل عدم اتضاح جميع تفاصيل العملية حتى الآن، تبقى التطورات الميدانية مرهونة بما ستكشفه الساعات المقبلة من معلومات ومعطيات جديدة.