إسرائيل تكثف الاستيلاء على أراضي الضفة الغربية عبر مشاريع أثرية

إسرائيل تكثف الاستيلاء على أراضي الضفة الغربية عبر مشاريع أثرية

2026/09/02 الساعة 01:49 م
إسرائيل تكثف الاستيلاء على أراضي الضفة الغربية عبر مشاريع أثرية

كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية أن الحكومة الإسرائيلية كثفت خلال الأشهر الأخيرة عمليات الاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية، بما في ذلك أراضٍ تقع ضمن المنطقة «ب»، وذلك من خلال وحدة تابعة للإدارة المدنية الإسرائيلية والمسؤولة عن المواقع الأثرية.

وبحسب الصحيفة، فإن هذه التحركات تأتي في إطار مساعٍ لترسيخ واقع جديد على الأرض قبل الانتخابات، تحت غطاء مشاريع الحفاظ على المواقع الأثرية وتطويرها.

وأشارت «هآرتس» إلى أن وحدة شؤون الآثار كانت حتى سنوات قليلة مضت جهة صغيرة في الإدارة المدنية، تركز على الإشراف على المواقع الأثرية وتنفيذ أعمال التنقيب الإنقاذية، بهدف التأكد من عدم وجود اكتشافات أثرية مهمة في المناطق المخصصة للتطوير.

وفي عام 2019، بلغت ميزانية الوحدة نحو 14 مليون شيكل، فيما كان يعمل فيها عشرة موظفين فقط. إلا أن اهتمام المستوطنين الإسرائيليين بالآثار ازداد منذ ذلك الحين، مع تنامي قناعة بإمكانية توظيف المواقع الأثرية لتثبيت الوجود الإسرائيلي والاستيلاء على الأراضي وإبعاد الفلسطينيين عنها.

وبحسب الصحيفة، أدت هذه التوجهات إلى تغييرات واسعة داخل الوحدة، مع زيادة كبيرة في مخصصاتها المالية وتوسيع نطاق عملها، لتتحول تدريجياً من جهة تستجيب لطلبات وشكاوى تتعلق بتضرر المواقع الأثرية أو تنفذ حفريات إنقاذية بناءً على طلب المقاولين والإدارة المدنية، إلى ذراع تنفيذية لوزارة التراث الإسرائيلية.

وارتفعت ميزانية وحدة شؤون الآثار حالياً إلى نحو 124 مليون شيكل، بزيادة تقارب 800% خلال سبع سنوات، فيما ارتفع عدد العاملين فيها إلى نحو 60 موظفاً.

وقبل نحو شهر، أعلنت وزارة التراث الإسرائيلية عبر القناة 14 تخصيص 113 مليون شيكل لأعمال التطوير وتحسين إمكانية الوصول إلى 70 موقعاً في الضفة الغربية.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع أن هذه الميزانية لم تُنفق بعد، وأنها مخصصة للتنفيذ على مدى خمس سنوات.

وتظهر بيانات الميزانية أنه جرى في يوليو/تموز تحويل دفعتين ماليتين إلى منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة لهذا الغرض، بقيمة 35.5 مليون شيكل و64 مليون شيكل على التوالي.

وبحسب «هآرتس»، يجري العمل حالياً في عشرة مواقع فقط من أصل 70 موقعاً مدرجاً ضمن الخطة، فيما لا ترتبط بعض المشاريع التي تروج لها وزارة التراث الإسرائيلية بشكل مباشر بالمواقع الأثرية.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد قررت في مايو/أيار تخصيص نحو 250 مليون شيكل لمشاريع تهدف إلى إنقاذ وحفظ وتطوير وتحسين إمكانية الوصول إلى المواقع التراثية والأثرية في الضفة الغربية.