قال الاتحاد الدولي للصحفيين إن أكثر من 212 صحفيًا وعاملًا في وسائل الإعلام قُتلوا في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، برصاص وقصف القوات الإسرائيلية، فيما أصيب عشرات آخرون ولا يزال بعض الصحفيين في عداد المفقودين، في واحدة من أكثر الفترات دموية في تاريخ الصحافة.
ودعا الاتحاد، في بيان صدر الأربعاء، نقابات وجمعيات الصحفيين حول العالم إلى الضغط على حكوماتها لتسهيل إجلاء الصحفيين المرضى والمصابين من غزة، وتمكينهم من تلقي العلاج الطبي المتخصص خارج القطاع دون تأخير.
وطالب الاتحاد الحكومة الإسرائيلية بتسهيل عمليات الإجلاء الطبي للصحفيين، وضمان حصولهم على الرعاية اللازمة، إلى جانب رفع القيود المفروضة على دخول الصحفيين الأجانب إلى غزة، والسماح لهم بالوصول إلى القطاع وتغطية الأحداث بشكل مستقل.
وأشار إلى أن نقابة الصحفيين الفلسطينيين وثقت عشرات الحالات لصحفيين مصابين ومرضى يحتاجون إلى علاج متخصص خارج غزة، محذرًا من تفاقم الأزمة الصحية نتيجة نقص الوقود والإمكانات الطبية.
ومن بين الحالات التي أشار إليها الاتحاد، المصور الصحفي محمد فايق أبو مصطفى، الذي أصيب بشلل في الجزء السفلي من جسده إثر استهداف صحفيين قرب مستشفى ناصر في خان يونس، وخضع لسبع عمليات جراحية، لكنه لا يزال بحاجة إلى رعاية طبية متخصصة غير متوفرة داخل القطاع.
وقال الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين، أنطوني بيلانجي، إن الوضع في غزة لا يزال حرجًا رغم تراجع الاهتمام الإعلامي الدولي بالأزمة، داعيًا النقابات الأعضاء إلى الضغط على حكوماتها لاستقبال الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام من غزة وتوفير العلاج الطبي العاجل لهم.
وأكد الاتحاد أن استهداف المدنيين، بمن فيهم الصحفيون، وقتلهم يشكل جريمة حرب، مشددًا على ضرورة محاسبة المسؤولين عنها.
وأوضح أن الاتحاد، بالتعاون مع نقابة الصحفيين الفلسطينيين وفريقها القانوني، يعمل على توثيق الأدلة المتعلقة باستهداف الصحفيين الفلسطينيين منذ أكتوبر 2023، تمهيدًا لتقديم شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية والمطالبة بالعدالة والمساءلة.
منع الصحفيين الأجانب
وأشار الاتحاد إلى أن السلطات الإسرائيلية تمنع الصحفيين الدوليين من دخول غزة منذ 7 أكتوبر 2023، ما يحرم الجمهور من تغطية صحفية مستقلة ومباشرة للأحداث.
وقال إن الصحفيين الفلسطينيين المحليين يواصلون العمل في ظل ظروف بالغة الخطورة، ويعتمد العالم عليهم إلى حد كبير في نقل ما يجري داخل القطاع.
وجدد الاتحاد ونقاباته الأعضاء ومنظمات حرية الصحافة الدعوة إلى رفع القيود المفروضة على العمل الإعلامي في غزة، والسماح للصحفيين الأجانب بالدخول والعمل بشكل مستقل، واحترام حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات.
كما أعلن الاتحاد مواصلة دعم الصحفيين في غزة عبر صندوق السلامة التابع له، وتنظيم حملات تضامن وجمع تبرعات، مشيرًا إلى أن اتحاد الكتاب الوطني الأميركي تبرع، في سبتمبر/أيلول الماضي، بمبلغ 3 آلاف دولار لنقابة الصحفيين الفلسطينيين.
ولفت إلى أن الاتحاد، بالتعاون مع نقابة الصحفيين الفلسطينيين، ساهم في إقامة مراكز للتضامن الإعلامي في خان يونس ودير البلح ومدينة غزة، توفر للصحفيين مساحات آمنة للعمل وخدمات الإنترنت والكهرباء، إلى جانب توفير أماكن للتواصل والدعم المتبادل.
وحذر الاتحاد من أن تراجع التبرعات يهدد استمرار عمل هذه المراكز ويعرضها لخطر الإغلاق، ما قد يحرم الصحفيين في غزة من مساحات أساسية للعمل والالتقاء وتبادل الدعم.