يبدأ كثيرون يومهم بفنجان من القهوة أو كوب من العصير، دون الانتباه إلى أن بعض المشروبات قد تسبب اضطرابات هضمية عند تناولها على معدة فارغة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون الحموضة أو ارتجاع المريء.
وبحسب موقع «فيري ويل هيلث» (Verywell Health)، يختلف تأثير المشروبات من شخص إلى آخر، إلا أن ثلاثة أنواع قد تزيد الشعور بحرقة المعدة والانتفاخ والغثيان لدى بعض الأشخاص، ما يجعل الانتباه إلى توقيت تناولها أمرًا مهمًا للحفاظ على الراحة الهضمية.
1. القهوة.. تنبه العقل وقد تزعج المعدة
رغم دور القهوة في تعزيز اليقظة والتركيز، فإنها قد تزيد أعراض الحموضة والارتجاع لدى بعض الأشخاص، خصوصًا عند تناولها قبل الإفطار.
ويؤثر الكافيين أيضًا في الجهاز العصبي، وقد يسبب العصبية وتسارع ضربات القلب عند الإفراط في استهلاكه، كما يمكن أن يحفز تقلصات الأمعاء ويسهم في حدوث الإسهال لدى بعض المصابين بالقولون العصبي.
كذلك يرتبط الكافيين بالتأثير في هرمون الكورتيزول، المسؤول عن تنظيم استجابة الجسم للتوتر، لكن لا توجد أدلة كافية على أن شرب القهوة على الريق يؤدي بحد ذاته إلى اضطراب هرموني مزمن.
2. عصير البرتقال.. فوائد غذائية قد تصاحبها حرقة
يُعد عصير البرتقال مصدرًا لفيتامين «سي» وعناصر غذائية مهمة، لكن حموضته الطبيعية قد تزيد الشعور بالحرقة والانزعاج لدى المصابين بارتجاع المريء أو بعض مشكلات المعدة.
وينصح الأشخاص الذين يلاحظون ظهور الأعراض بعد شربه بتناوله مع الطعام بدلًا من شربه منفردًا، مع الانتباه إلى أن الاستجابة تختلف من شخص إلى آخر، وأن تناوله على معدة فارغة لا يمنحه فوائد صحية إضافية مثبتة.
3. المشروبات الغازية.. انتفاخ قد ينتهي بارتجاع المريء
قد يؤدي تناول المشروبات الغازية، حتى قبل الوجبات، إلى زيادة الغازات داخل المعدة، ما يسبب الانتفاخ والتجشؤ، وقد يفاقم أعراض الارتجاع لدى بعض الأشخاص.
وتوضح اختصاصية التغذية كريستن كارلي أن الغازات المتراكمة قد تزيد الضغط داخل المعدة، ما يسهم في دفع محتوياتها الحمضية نحو المريء، ويسبب الشعور بالحرقة.
كيف تتجنب اضطرابات المعدة صباحًا؟
للحد من هذه الأعراض، يُنصح بمراقبة استجابة الجسم للمشروبات المختلفة، وتقليل الكميات التي تسبب الانزعاج، وتناول المشروبات ببطء، وتجنب الاستلقاء مباشرة بعد تناول الطعام أو المشروبات إذا كانت تزيد أعراض الارتجاع.
ولا يعني ذلك ضرورة الامتناع عن القهوة أو العصائر أو المشروبات الغازية لدى الجميع، إذ يعتمد تأثيرها على طبيعة الجسم والحالة الصحية لكل شخص، والأهم هو التعرف إلى المشروبات التي تثير الأعراض وتعديل العادات الغذائية وفقًا لذلك.