الرئيسية محلي عرض الخبر

اخفاقات جيش الاحتلال في حرب مع غزة رصدتها تقديرات اسرائيلية

اخفاقات جيش الاحتلال في حرب مع غزة رصدتها تقديرات اسرائيلية

2021/05/22 الساعة 09:55 ص
جيش الاحتلال

صرح خبير عسكري إسرائيلي؛ إنه رغم الكثافة النارية الهائلة التي استخدمها الجيش الإسرائيلي في مواجهته الأخيرة مع غزة، فقد تركت خلفها مجموعة من الإخفاقات، والتي أهمها عدم قدرة الجيش على إحباط إطلاق الصواريخ، حيث لا تزال الكثير من الأسلحة الاستراتيجية الرئيسية للمنظمات المسلحة في غزة قابلة للاستخدام، مما يمكنها من تهديد إسرائيل، والحفاظ على توازن الرعب أمامها".

وقال "رون بن يشاي" وثيق الصلة بالمؤسسة العسكرية، وغطى معظم الحروب العربية الإسرائيلية، في مقاله بصحيفة يديعوت أحرونوت، أن: "ضبط النفس سيدفع حماس والجهاد للتفكير كثيرا قبل إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، لكن قدراتهما المادية على القيام بذلك حقيقة يجب على إسرائيل أن تأخذها في الاعتبار عند التعامل مع حكم حماس في غزة مستقبلا".

وعبر عنه شكه في أن "العملية البرية في قطاع غزة كانت ستسمح للجيش بإكمال مهمة تدمير الصواريخ بالكامل، ولكن يمكن الافتراض أن النتائج كانت أفضل من عملية رقمية بحتة نفذت عبر سلاح الجو فقط، رغم أننا سنكون آنذاك أمام أسابيع عديدة، إن لم يكن شهورا طويلة، حتى نتوصل إلى النتائج المرجوة، خلال هذا الوقت الطويل، لن تتمكن إسرائيل من العودة لحياتها الاقتصادية والطبيعية".

نوه الى أن "إجراء مقارنة بعدد الصواريخ التي تم إطلاقها من القطاع، سيوضح أن نسبة الاستهدافات الإسرائيلية لقدراتهما الصاروخية ما زالت قليلة نسبيا، كما أن فشل الحماية في عسقلان وأسدود والتجمعات الاستيطانية غير المسيّجة في الجنوب أمر خطير، ويتطلب تصحيحا فوريّا".

واضاف يشاي أنه "من ناحية الوعي، كانت حرب غزة الرابعة أقل نجاحا من جانبها العسكري، فقد سجلت حماس بعض الإنجازات الفكرية والسياسية في بداية القتال، عندما رسخت نفسها في الرأي العام الفلسطيني كمدافعة عن القدس والأقصى، وهي لا تتحدث فقط، بل تضع الإسرائيليين في ملاجئ، مما دفع الحكومة الإسرائيلية إلى الانسحاب من المسجد الأقصى".

واكمل أن "حماس نجحت في إثارة وتسخير الشبان الفلسطينيين، ليس فقط في القدس، ولكن أيضا في الضفة الغربية وفلسطينيي48، وكذلك في الشتات الفلسطيني، خاصة اللبنانيين، ورغم أن أبو مازن حاول منع حماس أن تصبح الجهة السياسية المهيمنة في أوساط الشعب الفلسطيني، لكنها تغلبت عليه باستغلال المشاعر الدينية، وكراهية الفلسطينيين لإسرائيل".

وأضاف قائلا أن "فشلا إسرائيليا آخر معروف بـ"الدعاية"، فقد دارت حرب الإعلام والوعي في أثناء القتال بشكل رئيسي على شبكات التواصل الاجتماعي، ليس فقط بين إسرائيل وأعدائها، ولكن أيضا بين الإسرائيليين وأنفسهم، ويمكن الافتراض أنه لولا الشبكات الاجتماعية والأسلحة الكثيرة التي جمعها الشباب العربي، لما كانت هناك اضطرابات في الوسط العربي، لكن إسرائيل لم تراقب هذه الشبكات بشكل صحيح، بل كان وجودها ضئيلا".

واشار الى أنه "في مجال الدعاية لم تكن إسرائيل في أفضل حالاتها، ورغم ما قام المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي هايدي زيلبرمان، لكن خللا بسيطا لم يتحدث فيه بوضوح تسبب في غضب العديد من الشخصيات الدولية والأمريكية، حين اعتقدوا أن الجيش الإسرائيلي دخل قطاع غزة من الأسفل، وفي الوقت ذاته فشل الجهاز الحكومي في المجال الدعائي".

وفي النهاية اكمل حديث قائلا بأن "إخفاقا واجهته إسرائيل في المجال السياسي، صحيح أن إدارة بايدن أظهرت أن الولايات المتحدة حليف مخلص وواضح، لكن الاختلافات التي شهدناها في المواقف السياسية الداخلية الأمريكية تجاه حرب غزة، مما تتطلب أن تتخذ إسرائيل منعطفا يعيدها إلى قلب الإجماع الأمريكي، وإلا سوف تأسف لذلك في المواجهات العسكرية اللاحقة".