التقى السفير أنور عبد الهادي "مدير عام الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية"، اليوم الأربعاء، مع فونغ بياو "سفير جمهورية الصين الشعبية لدى سوريا"، ليطلعه على تطورات الأوضاع في فلسطين.
وفي بداية اللقاء الذي عقد في مقر السفارة الصينية بالعاصمة السورية، دمشق, هنأ عبد الهادي السفير الصيني بمناسبة حلول المئوية الأولى لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، واشاد بعمق العلاقات التاريخية بين فلسطين والصين، وضرورة مواصلة الجهود المشتركة في تعزيزها وتطويرها في كافة المجالات.
ووضح عبد الهادي الانتهاكات الإسرائيلية بحق أبناء الشعب الفلسطيني وعمليات التهويد واقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك بشكل مستمر ومنظم تحت حماية قوات الاحتلال والتي كان آخرها مسيرة الأعلام الاستفزازية في البلدة القديمة يوم أمس.
ونوه إلى أن سياسة الاحتلال الإسرائيلي تتمحور حول محو الوجود الفلسطيني من القدس الشريف، وأن الاعتداء المستمر على أبناء الشعب الفلسطيني في احياء الشيخ جراح وسلوان وغيرها ينطوي بشكل أساسي على سياسة التطهير العرقي.
وطالب الصين بإتخاذ إجراءات فعالة ضد دولة الاحتلال الذي يمارس الإجرام بحق الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن شعبنا صامد برئاسة الرئيس محمود عباس ولن يغادر أرضه مهما دفعنا من تضحيات.
واكد عبد الهادي على أهمية أن تكون عملية إعادة إعمار قطاع غزة وفق إطار زمني مقبول، وأن يكون العنوان للدعم المالي هو السلطة الوطنية وبإشراف دولي، وضمانات لعدم تكرار العدوان وتدمير ما تم إعماره.
واشار الى ضرورة تحريك مبادرة الصين لعملية السلام لأنها تتطابق مع مبادرة الرئيس عباس التي طرحها في مجلس الأمن، وتشكل دعما لكل الجهود الدولية المبذولة لدفع عملية مفاوضات مثمرة تؤدي إلى حل الدولتين، كما تعد محركا حقيقيا باتجاه تحقيق تقدم في عملية السلام.
وفي المقابل اكد سفير الصين بأن بلاده تضع القضية الفلسطينية ضمن أولوياتها وتعمل بشكل مستمر لدعم ومساندة الشعب الفلسطيني في جميع القطاعات، وعلى جميع المستويات، خاصة حقه بإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، والصين تعتبر القضية الفلسطينية نواة الاستقرار في الشرق الأوسط.
وقال السفير الصيني: "ان بلاده تبذل جهدها لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط، وتحث المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات فعالة تجاه مبادرتها".
كما رفض السفير الصيني الاستيطان وسياسة التهويد التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي، موضحا أن استمرار اسرائيل بسياسة العنف تجاه الشعب الفلسطيني يدفع المنطقة إلى المزيد من عدم الاستقرار.
واكد على أهمية تضافر جميع الجهود الدولية لإعادة بناء ما تم تدميره في قطاع غزة من خلال السلطة الوطنية الفلسطينية الشرعية ومنظمة التحرير.