قام مسؤول مطّلع على المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة “ حماس ” في العاصمة المصرية القاهرة، بالتحذير من تصعيد جديد يلوح بالأفق بين غزة وتل أبيب.
وأشار المسؤول المطّلع لصحيفة ”تايمز أوف إسرائيل”، إن الجانبين “في طريقهما” نحو جولة أخرى من القتال بعد أسابيع فقط من التصعيد الأخير في قطاع غزة.
وأضاف المسؤول إلى الموقف الإسرائيلي المتشدد منذ حرب 11 مايو تجاه معبر كرم أبو سالم للبضائع، حيث سُمح بدخول ضروريات إنسانية محدودة فقط، مثل الغذاء والدواء والوقود، وتم منع جميع الصادرات تقريبا. كما قاد وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس سياسة تشترط إعادة إعمار القطاع بعودة مدنييّن إسرائيلييّن ورفات جنديين إسرائيليين تحتجزهما حماس. وفق الصحيفة
ولفت المسؤول المطلع على المفاوضات إلى موقف حماس الذي ازداد “جرأة” منذ الحرب، والتي وصفها زعيمها يحيى السنوار بأنها انتصار على إسرائيل، كل ذلك بينما يستمر الدعم الشعبي لحركة “فتح” المنافسة بقيادة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في التراجع. وفق الصحيفة
وأفاد المسؤول إن الواقعيّن المتنافسين – إسرائيل المتشددة في مواقفها وحركة حماس المحفزة – لا يبشران بالخير للمفاوضات التي تتوسط فيها مصر والتي بدأت الشهر الماضي في القاهرة.
وأكد أن الوفد الأمني الإسرائيلي طالب أيضا بتغيير الطريقة التي يتم بها تحويل مئات الملايين من الدولارات من المساعدات الإنسانية من قطر إلى قطاع غزة بشكل شهري.
وأكمل الصحيفة: "إسرائيل لن تسمح بعد الآن بدخول الأموال غير الخاضعة للرقابة التي يتم منحها لعشرات الآلاف من العائلات الفقيرة بالإضافة إلى موظفي حماس الحكوميين. بدلا من ذلك، تطالب إسرائيل بآلية جديدة ييسرها مراقب دولي مثل الأمم المتحدة، والتي من شأنها أن تشهد تحويل الأموال بعيدا عن الحركة بالكامل"، كما قال المسؤول، مقرا في الوقت نفسه بأن حماس من شبه المؤكد أن تعارض مثل هذه الخطوة، كونها تحكم قطاع غزة.
حكومة تكنوقراطيين مؤقتة
وأفاد المسؤول إلى أنه يجري صياغة مقترح لتشكيل حكومة تكنوقراطيين مؤقتة غير منتمين لأي فصيل من شأنها توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة حتى تحديد موعد جديد لإجراء الانتخابات الفلسطينية.
ولأردفت الصحيفة: "كان من المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية – الأولى منذ عام 2006 – في مايو، لكن عباس قام بإلغائها قبل أسابيع من موعد إجرائها، بدعوى أن إسرائيل رفضت السماح بإجراء التصويت في القدس الشرقية. ومع ذلك، فقد رأى معظم المحللين أن القرار كان له علاقة أكبر بالمخاوف المتعلقة بمكاسب حماس المحتملة على فتح المنقسمة على نفسها أكثر من أي وقت مضى". وفق قولها
وأوضح المسؤول عن شكوكه في أن يفوز الاقتراح الذي لا زال قيد الصياغة بدعم الإسرائيليين أو الفلسطينيين، لافتًا إلى أن التصعيد الأخير لم يدفع أيا من الجانبين إلى تغيير موقفه بشكل جذري بطريقة تسمح بوقف إطلاق النار طويل الأجل.