الرئيسية محلي عرض الخبر

الصليب الأحمر بغزة : 80% من سكان القطاع يقضون معظم حياتهم في الظلام الدامس

الصليب الأحمر بغزة : 80% من سكان القطاع يقضون معظم حياتهم في الظلام الدامس

2021/08/02 الساعة 12:18 م
gaza_power

أجرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قطاع غزة دراسة أظهرت أن حوالي 80٪ من سكان غزة يقضون معظم حياتهم في الظلام الدامس، إذ لا يتوفر التيار الكهربائي إلا لمدة 10 أو 12 ساعة يومياً في أحسن الحالات.

وأوضحت اللجنة في الدراسة التي أجرتها أن هذا يشكل أشد تهديداً على صحة السكان ورفاهيتهم خاصة في ظل تواصل ارتفاع درجات الحرارة. وقد أكّدت الأغلبية الساحقة من المشاركين في الدراسة أنهم لا يستطيعون حتى حفظ الغذاء في الثلاجة، كما يتسبب الوضع في تعطل أنظمة الصرف الصحي.

وأكّدت الدراسة أن النقص المزمن والانقطاع المستمر للتيار الكهربائي في غزة يخلف خسائر نفسية فادحة يتكبّدها سكان غزة، إذ أفاد 94٪ من الذين شملتهم الدراسة أن صحتهم النفسية قد تضررت بفعل هذا الوضع. ولقد أدى التصعيد الأخير في الأعمال العدائية خلال أيار/ مايو إلى تدمير البنية التحتية كما تسبب في نقص كبير في الإمدادات عبر شبكات الكهرباء الرئيسية وبالتالي حصول السكان على الكهرباء فقط لمدة 4 أو 5 ساعات يومياً.

وأضافت” هناك 500,000 شخص على الأقل في غزة لا يستطيعون تحمل تكاليف إمدادات إضافية من الكهرباء من خلال المولدات ويضطرون إلى قضاء معظم يومهم دون كهرباء.

وقالت منظمة الصليب الأحمر أن مخرجات الدراسة تأتي لتأكد ما أبلغنا به سكان غزة وتدعم صحة ملاحظات اللجنة الدولية بهذا الخصوص. ومع توفر الكهرباء لمدة ثلاث إلى أربع ساعات فقط في اليوم خلال أوقات الذروة أثناء الأزمة، وجد سكان غزة أنفسهم أمام قيود شديدة تمنعهم من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي. مع العلم أن حتى خلال فترات الهدوء فان إمدادات الكهرباء تصل غزة لمدة 10-12 ساعة في اليوم، كما تمثل الحرارة الشديدة والقيود المفروضة على استيراد الوقود لتشغيل محطة توليد الكهرباء في غزة تهديداً للصحة والحياة اليومية لسكان غزة.

وأضافت المنظمة :” نقص الكهرباء أيضاً يعنى أن مياه الصرف الصحي تُضخ في البحر دون معالجة، مما يؤدي إلى تلويث أجزاء كبيرة من شاطئ غزة. لا يؤدي هذا إلى تلويث البحر فحسب، بل يساهم في الانتشار السريع للبكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، والتي تعرض صحة الناس في غزة وخارجها للخطر”.

من جهتها قالت ميريام مولر، رئيس البعثة الفرعية للجنة الدولية في غزة: “لقد تفاقمت أزمة الكهرباء في غزة، فهي تؤثر بشكل كبير على الخدمات الأساسية مثل إمدادات المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي والمرافق الصحية، كما أنها تؤثر على الأعمال التجارية وإمكانية ري المحاصيل الزراعية. إنّ سلامة الأشخاص وظروف الصحة العامة في غزة وغيرها من السياقات الحضرية تعتمد بشدة على الكهرباء، حتى بعد انتهاء القتال. نحن في عام 2021، ينبغي ألّا يعيش سكان غزة على هذا النحو. نحن ندعو السلطات ذات العلاقة والمجتمع الدولي إلى إدراك الوضع في غزة والعمل على تحسينه”.