حذر تقرير صادر عن خبراء الأمم المتحدة للمناخ، الإثنين، من أن الكوكب سيشهد زيادة "غير مسبوقة" في الظواهر الجوية القصوى، مثل موجات الحر، أو الأمطار الغزيرة، حتى لو تمكن العالم من الحد من ارتفاع درجة الحرارة بمعدل 1.5 درجة مئوية.
وفق التقرير، ستكون هذه الحوادث غير مسبوقة في تاريخ البشرية في "الحجم"، و"التكرار"، والوقت من العام الذي تضرب فيه، أو المنطقة الجغرافية المتأثرة، ويحذر العلماء في ملخص تقني من "اجتماع ظواهر قصوى مثل موجة حر مع جفاف وأمطار وفيضانات يمكن أن تسبب تأثيرات كبيرة وغير مسبوقة".
كما حذر العلماء من أن قدرة الغابات والتربة والمحيطات على امتصاص ثاني أكسيد الكربون المنبعث من النشاطات البشرية من المرجح أن تتراجع مع استمرار الانبعاثات، وهو أمر يهدد الجهود المبذولة للحد من ظاهرة الاحترار المناخي إلى مستويات مقبولة.
وعلى مدى العقود الستة الماضية، نجحت مصارف الكربون الطبيعية في إزالة 56 في المائة من ثاني أكسيد الكربون المنبعث من النشاطات البشرية من الغلاف الجوي، ما يحد من ظاهرة الاحترار المناخي. لكنها قد تصبح "أقل فعالية" في المستقبل، وفقا لتقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.
وقال خبراء المناخ إن "بعض عواقب الاحترار المناخي، بما فيها ذوبان الجليد، وارتفاع منسوب مياه البحر، ستبقى غير قابلة للعكس لقرون أو آلاف السنين".
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تعقيبًا على التقرير، إنه يعلن نهاية الوقود الأحفوري الذي "يدمر الكوكب". وأضاف في بيان، أن التقرير وهو الأول من نوعه منذ سبع سنوات، هو "إنذار أحمر للبشرية.
أجراس الإنذار تصم الآذان. انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن الوقود الأحفوري وإزالة الغابات تخنق كوكبنا".
ويتوقع أن يصل الاحترار العالمي إلى 1.5 درجة مئوية مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعية قرابة العام 2030، أي قبل عشر سنوات من آخر التقديرات الذي وضعت قبل ثلاث سنوات، وفقا للتقرير الجديد، وسيستمر الارتفاع في درجات الحرارة بعد ذلك في تجاوز هذه العتبة، وهي أحد البنود الرئيسية لاتفاق باريس، حتى لو تمكن العالم من الحد بشكل كبير من انبعاثات غازات الدفيئة.
وبغض النظر عن معدل انبعاثات غازات الدفيئة في المستقبل، فإن مستوى المحيطات سيستمر في الارتفاع خصوصا في ظل تسارع وتيرة ذوبان القمم الجليدية، ويقدر التقرير الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية أن يرتفع مستوى سطح البحر إلى متر بحلول العام 2100.