قام عشرات النسوة من الأسر الفقيرة بقطاع غزة، أمس الأربعاء، بتنظيم وقفةً غاضبة احتجاجًا على تأخر صرف شيكات الشؤون الاجتماعية.
واجتمعت النسوة أمام مقر وزارة التنمية الاجتماعية وسط مدينة غزة، مرددات هتافات غاضبة تطالب بصرف مخصصاتهم المالية.
وأظهرت المشاركات في الوقفة لافتات كُتب عليها "لا لتأخير صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية، وانظروا لنا بعين الرحمة والرأفة، ومنتفعو الشؤون غلابة يا عالم، وبكفي تعبنا، ومن حقنا نعيش بكرامة، وهل الأزمة المالية علينا فقط".
وأشارت إحدى المشاركات في الوقفة "جئت لهذه الوقفة احتجاجًا على تأخر صرف شيكات الشؤون منذ 6 أشهر"، متسائلة: "هل يعقل أن يصرف لنا مساعدة منذ بداية العام عن استحقاق العام الماضية وحتى اللحظة لم يصرف لنا شيء؟".
وأكدت أن تأخر صرف المنحة المالية أثر عليهم بشكل كبير، خاصة أن ولدي مريض وبحاجة لأدوية مكلفة ولا أستطيع شراء الأدوية له.
ودعت بسرعة صرف المخصصات المالية، داعيةً وزارة التنمية الاجتماعية لتنظيم صرف الدفعات كما كانت 4 دفعات سنويًّا، خاصة في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية بقطاع غزة.
لم يختلف الحال كثيرًا لدى المُسن محمد ابراهيم (80 عامًا) الذي جلس أمام منزله الواقع في مخيم الشابورة وسط محافظة رفح جنوبي قطاع غزة، ويمسك في يده مذياعه الخاص "الراديو" ويقلب به على الإذاعات المحلية، عله يجد الخبر الذي يبحث عنه منذ فترة طويلة.
ويأمل ابراهيم أن يستمع لخبر تحديد موعد صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية للأسر الفقيرة المستفيدة منها في قطاع غزة، بعد تأخر صرفها لفترات طويلة لم يعتادوا عليها منذ عدة سنوات.
ويشير وهو يحاول في يده التي ترتجف تحريك مؤشر "الراديو" :"الوزارة وعدتنا صرف المخصصات في موعدها على مدار العام وتكون 4 دفعات وليست 3 كما صُرفت في العام الماضي".
وكشف ابراهيم أنه بسبب تأخر صرف المخصصات لم أعد قادر على تحمل مسؤوليات أسرتي التي تعتاش فقط على مخصصات الشؤون.
وتصرف وزارة التنمية الاجتماعية مخصصات الشئون لنحو 111 ألف أسرة بمبلغ إجمالي 130 مليون شيكل تقريبًا لقطاع غزة والضفة الغربية بنظام دفعة شهرية تصل ما بين 700 شيقل إلى 1800 شيقل لكل أسرة كل ثلاثة أشهر، إلا أن الدفعة تتأخر عن الأسر وهو ما يزيد من معاناتها كونها مصدر الدخل الوحيد لهذه الأسر المصنفة بالفقيرة.
ولم تصرف لهم الوزارة منذ بداية العام إلا دفعة بالحد الأدنى بقيمة 750 شيقلا.
لم نُحدد موعد
وأفاد مفوض عام وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة، لؤي المدهون، إنهم لم يحددوا موعدًا حتى اللحظة لصرف مخصصات الشؤون، للأسر المستفيدة منها.
وأكد المدهون أنهم انتهوا من ترتيب كافة الإجراءات التي تسبق عملية صرف المخصصات، لافتًا إلى أن التأخير في صرفها بسبب عدم وصول المبالغ الخاصة في البنك الدولي.
وكشف المدهون أن الوزارة تبذل جهودًا من أجل تحديد موعد الصرف، لكي يتمكن الأسر المستفيدة منها تلبية احتياجاتهم.