الرئيسية دولي عرض الخبر

انطلاق جولة الحوار الليبي في المغرب لحسم الخلافات حول الانتخابات

انطلاق جولة الحوار الليبي في المغرب لحسم الخلافات حول الانتخابات

2021/09/30 الساعة 10:29 ص
EhPgnCUXYAEndV-

تستضيف العاصمة المغربية الرباط، ابتداءً من اليوم الخميس، جولة حاسمة من الحوار بين وفدي مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة، للحسم في خلافاتهما حول قوانين الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل، والقاعدة الدستورية.

وكشفت مصادر ليبية متابعة للحوار الليبي أنّ الوفدين سيحاولان التوصل إلى اتفاق واضح على القوانين الانتخابية التي ستعتمدها المفوضية العليا للانتخابات في الانتخابات الليبية الرئاسية والتشريعية المقبلة، وكذا الأساس الدستوري الذي ينظم المعايير القانونية للعملية الانتخابية.

ولفتت المصادر التي طلبت عدم كشف هويتها، إلى أنّ النقاشات في الجولة الجديدة من الحوار ستنصبّ على عدد من النقاط الخلافية، من أبرزها شروط الترشح لمنصب رئيس الدولة، حيث يشترط المجلس الأعلى للدولة ألّا يكون المترشح من أفراد المؤسسة العسكرية، أو أن يكون قد مضى على الأقل مدة عامين على انتهاء خدمته، فيما يتيح مجلس النواب للعسكري وأي مسؤول مدني حالي الترشح للانتخابات الرئاسية، شرط التوقف عن عمله قبل موعد الانتخابات بثلاثة أشهر، كما يحق له العودة إلى منصبه حال عدم انتخابه.

وكشف بوشاح الذي يقود وفد المجلس الأعلى للدولة الليبي في جولة الحوار، أنّ "الجولة ستناقش كل المقترحات، وبناءً عليها تتضح نقاط الخلاف والاتفاق"، مشيداً بدور المغرب "الإيجابي" في دعم الاستقرار في ليبيا واحتضان جولات الحوار الليبي.

من جهته، قال النائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للدولة عمر بوشاح، في تصريح له إنّ الجولة الجديدة للحوار الليبي بين مجلسي الدولة والنواب "تأتي في سياق تهيئة القاعدة الدستورية وقوانين الانتخابات، وذلك وفقاً للاتفاق السياسي من أجل إنجاز الانتخابات الليبية في موعدها"، مضيفاً أنّ "النيات لدى مجلس الدولة جادة للتوافق والاتفاق أتمنى أن نتجاوز كل الخلافات والمصالح المفصلة على أشخاص وأن نصل إلى وفاق وطني كبير".

وسبق أن احتضن المغرب 5 جولات من الحوار الليبي بين وفدي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في مدينتي بوزنيقة وطنجة، وتمّ خلالها الاتفاق على آلية تولي المناصب السيادية السبعة المنصوص عليها في المادة الـ 15 من الاتفاق السياسي الموقع عليه في الصخيرات عام 2015.

وتأتي الجولة الجديدة من الحوار الليبي في وقت يتشبث فيه المغرب بضرورة التزام الفرقاء الليبيين إجراء انتخابات الرئاسية والتشريعية الليبية في موعدها في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل، وذلك لحسم مسألة الشرعية.

ويسعى المغرب لتقريب وجهات النظر بين مختلف الأفرقاء الليبيين من خلال فتح الحوار بينهم وتوفير الأجواء لذلك، إذ يرى المغرب أنّ الحل لا يمكن إلا أن يكون ليبيّاً، وأنه لن تُتجاوَز الصعاب إلا بالحوار الهادئ وتغليب المصالح الليبية.

وشهدت العاصمة المغربية، خلال الأسابيع الماضية، حراكاً لافتاً تمثل باستقبال وزير الخارجية ناصر بوريطة لكل من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، والمبعوث الأممي يان كوبيش، وقبلهم نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي عبد الله اللافي.