قال عضو المكتب السياسي في حركة "حماس" محمود الزهار إن الشعب الفلسطيني والأمة على مشارف معركة "وعد الآخرة"، مؤكدا أنها نموذج مكبر ومضخم لما حدث بمعركة "سيف القدس".
وأوضح الزهار "أن انتفاضة أهلنا في الداخل المحتل التي تزامنت مع "سيف القدس" أظهرت أصالة الشارع الفلسطيني وفَشَل سياسة "تدجينهم".
وشدد على وجوب مشاركة الأراضي اللبنانية والسورية المحتلة، والأردن، "فمشاركتهم تنهي كيان الاحتلال في يوم".
وذكر الزهار أن ما حدث في معركة "سيف القدس" جرَّأ الفلسطينيين على الخروج ضد الاحتلال الذي يتغنى بأنه قوة عظيمة لا تُهزم.
وأكد أن الاحتلال بعد معركة "سيف القدس" لن يجرؤ على المبادرة لخوض معركة جديدة، لكونها ضربت نظرية الأمن القومي الإسرائيلي في مقتل.
وقال الزهار إنه بنى نظريته على تفوقه العددي والعسكري والحرب الخاطفة والأرض الآمنة، وهذا لم ينفعه، فـ"سيف القدس" استمرت 11 يومًا، ولولا تدخل أمريكا لإنقاذه لاستمرت.
وأشار إلى أن تغول الاحتلال على القدس وأهالي الداخل المحتل والضفة الغربية لاستعادة جزء مما تسمى "كرامته القومية اليهودية"، فالمعركة كانت من أجل القدس والمسجد الأقصى.
ونبه الزهار إلى أن "إسرائيل تخشى من اشتعال الأوضاع وبدء معركة شاملة تؤلمه وتضرب نظريته الأمنية".
وأكد أن الاحتلال يخشى من انتقال تجربة المقاومة من غزة إلى الضفة الغربية، وهو ما يدفعه للتغول على شعبنا، مضيفا أن "المقاومة في غزة انتقلت من مرحلة قنص وخطف جندي إلى إطلاق صواريخ في عقر دار الاحتلال".
وقال الزهار: "لو أن يد السلطة غير موجودة في الضفة الغربية لكانت مقاومتها للمحتل أفضل وأشد من قطاع غزة، لما تملكه من مساحة وجغرافيا تساعد على مقارعته".
وأضاف: "الشعب الفلسطيني يعاني التنسيق الأمني المقدس الذي تنتهجه السلطة مع الاحتلال، فهي تقدم له أسماء ومعلومات عن المقاومين، ما يشجعه على البقاء في الضفة، وعدم تكرار اندحاره من غزة".
وبشأن الحديث عن صفقة تبادل أسرى، قال الزهار: "نريد إبرام صفقة تبادل لا إجراء اتفاقية نوقع عليها، فهدفنا الإفراج عن الأسرى وتبييض السجون"، مشيرا إلى أن الاحتلال يحاول الوصول إلى أسراه الجنود في غزة دون دفع ثمن، لكنه في النهاية يجب أن يرضخ لشروط المقاومة.
وعن حصار غزة، أكد أن الاحتلال يتبع أسلوبًا راسخًا لحرمان أبناء الشعب الفلسطيني بغزة ومحاصرتهم في أرزاقهم وقوتهم والماء والكهرباء، حتى تغيير قناعاتهم بشأن أرضهم أو مقدساتهم، أو إجبارهم على الانفضاض من حول برنامج المقاومة، إلا أن كل أهدافه فشلت.