قال نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم، إن المقاومة الفلسطينية نجحت في معركة "سيف القدس" أن تخلق مساراً جديداً في عملية الصراع مع العدو "الإسرائيلي".
وقال قاسم خلال الجلسة الافتتاحية لأعمال المؤتمر القومي الإسلامي في دورته الـ11 ، في بيروت، صباح اليوم السبت، إن "الحل الوحيد لمواجهة إسرائيل هي المقاومة وعلى رأسها المقاومة العسكرية لأنه من خلالها نستطيع أن نحقق التحرير لفلسطين وأي حل آخر هو مضيعة للوقت"، مبيناً أن كل الخيارات السياسية التي تقترح من أجل القضية الفلسطينية هي تضيع للوقت ومحاولات لإعطاء الفرص للاحتلال على التمدد".
وتابع:" هذا الاحتلال لا يقتصر وجوده على فلسطين وإنما يتمدد إلى عالمنا العربي والإسلامي بل لكل العالم، لأن وجوده هو كيان واحتلال ليولد الأزمات"، مؤكداً أن وجود الاحتلال "الإسرائيلي" يشكل أزمة كبيرة في المنطقة والعالم.
وأضاف:" أي خيار سياسي يفرض على القضية الفلسطينية لم يكن يوماً خياراً صحيحاً وسليماً، ومن يعتبر إسرائيل هي مشكلة فلسطين فقط هو كاذب فإسرائيل هي مشكلة لكل إنسان شريف ولكل دولة عربية وإسلامية".
وأردف نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني أن "هذا الكيان الإسرائيلي يتكئ على فلسطين كمقدمة ليشمل كل المنطقة فهذا الاحتلال هو احتلال عدواني توسعي وليس فقط في فلسطين واستمرارية وجوده قائمة على إنشاء الحروب في لبنان وغزة وسوريا"، لافتاً إلى أن كل الخيارات السياسية كان تقترح كجزء لتكريس الاحتلال وضرب القضية الفلسطينية.
وبشأن التهديدات "الإسرائيلية" بشن حرب على لبنان، شدد قاسم على أن هذه التهديدات هي تهديدات فارغة من المحتوى ونحن في حزب الله نكتفي بقراءتها كما نقرأ أي خبر سياسي دون أي قلق أو خوف، خاصة وأن قادة الاحتلال تعلم جيداً أن هذه التهديدات هي موجهه للجبهة الداخلية و لأن المجتمع "الإسرائيلي" يصدق السيد حسن نصر الله ولا يصدق قادته.
وأضاف "نحن دائما في حالة استعداد و جهوزية ومع وقت المناورات كنا في حزب الله في حالة استنفار كامل لأنه في أي لحظة ممكن أن تقرر إسرائيل الحرب".
وحول التطبيع العربي "الإسرائيلي"، أكد أن دول التطبيع الخليجي ومن يلحق بهم هي دول يخون حكامها القضية الفلسطينية ويرتكبون جريمة كبرى بحق شعوبهم والمنطقة والقدس، مؤكداً أن التطبيع هو مسار القضية الفلسطينية ومن يطبع يضع نفسه خارج هذا المسار.
وتابع" الحمد الله الذي كشفهم لنا وأكد لنا أننا لا يمكن الاعتماد عليهم للقضية الفلسطينية، وإنما الاعتماد يكون على المقاومة والسلاح أحد مقومات القضية الفلسطينية"، موضحاً أن مقوم القضية الفلسطينية ومقاومتها الأساسي هو الشعب الفلسطيني المجاهد، فهذه المقاومة تستمد قوتها بالجهاد والمقاومة منه ولا يمكن أن تركع أو أن تستسلم إذا تخلى عنها كل العرب والمسلمين.
وقال: "نحن في محور المقاومة نتباهى في قوتنا العسكرية، لنذكر بها ونطمئن مجتمعاتنا أن لديهم مقاومة قوية وحكيمة وقادرة على المواجهة، وأيضا أن يعرف المجتمع الإسرائيلي انه تحت قيادة ضعيفة لا يمكن لها المواجهة".