أعلنت السعوديّة الجمعة فتح أجوائها "لجميع الناقلات الجوّية"، في بادرة حسن نيّة واضحة تجاه إسرائيل، قبيل ساعات على وصول الرئيس الأميركي جو بايدن إلى المملكة اليوم.
وسارع بايدن إلى الإشادة بهذا القرار، واصفًا إيّاه بأنّه "تاريخي".
وقالت هيئة الطيران المدني السعوديّة في بيان على تويتر، إنّها قرّرت "فتح أجواء المملكة لجميع الناقلات الجوّية" التي تستوفي متطلّبات عبور أجواء البلاد.
ويرفع هذا الإعلان فعليًا قيود تحليق الطائرات من إسرائيل وإليها.
— هيئة الطيران المدني (@ksagaca) July 14, 2022
وأشارت هيئة الطيران المدني إلى أنّ هذا القرار جاء "استكمالًا للجهود الرامية لترسيخ مكانة المملكة كمنصّة عالميّة تربط القارّات الثلاث، وتعزيزًا للربط الجوّي الدولي".
والتقى الرئيس الأميركي جو بايدن الذي يُجري حاليًا أوّل جولة له في الشرق الأوسط، قادةً إسرائيليّين في القدس يومي الأربعاء والخميس، ومن المقرّر أن يقوم الجمعة برحلة رسميّة مباشرة وغير مسبوقة من الدولة العبريّة إلى السعوديّة.
ورحّب الرئيس الأميركي الخميس بـ"القرار التاريخي" المتمثّل بفتح المجال الجوّي السعودي أمام "جميع الناقلات الجوّية".
وقال جيك سوليفان، مستشار بايدن لشؤون الأمن القومي، في بيان، إنّ الرئيس الأميركي "يرحّب بالقرار التاريخي لقادة السعوديّة فتح مجالهم الجوّي أمام جميع الناقلات الجوّية المدنيّة بلا تمييز"، بما في ذلك "الرحلات الجوّية من إسرائيل وإليها".
وأشار سوليفان إلى أنّ "هذا القرار هو نتيجة دبلوماسيّة الرئيس (بايدن) الحثيثة والمبدئيّة مع السعوديّة على مدى أشهر عدّة، والتي تُتوّج بزيارته اليوم" إلى المملكة.
وأوضح أنّ الرئيس الأميركي الذي يصل إلى السعوديّة في وقتٍ لاحق الجمعة في إطار جولته الشرق أوسطيّة "سيكون لديه المزيد ليقوله" بشأن هذا القرار.
في بداية أيّار/مايو، أعلنت السعوديّة أنّها تسعى إلى تطوير قطاع الطيران لديها، بهدف تحويل المملكة مركزًا عالميًا للسفر الجوّي.
وتشمل الأهداف السعوديّة لقطاع الطيران والمدرجة في إطار إصلاحات رؤية 2030 زيادة حركة المسافرين سنويًا بأكثر من ثلاثة أضعاف إلى 300 مليون مسافر بنهاية العقد الحالي.
وتسعى المملكة أيضًا إلى جذب استثمارات للقطاع بمئة مليار دولار بحلول العام 2030، وإنشاء شركة طيران وطنيّة جديدة وبناء "مطار ضخم" في الرياض وزيادة الشحن بمقدار خمسة ملايين طنّ كلّ عام.