أكد ملك الأردن عبد الله الثاني والرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقاء بينهما اليوم السبت 16 يوليو 2022 على هامش قمة جدة، على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي القائم في المقدسات في القدس .
وجاء في البيان المشترك الذي نشرته وكالة الأنباء الأردنية، أن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جوزيف بايدن التقى بالملك عبدالله الثاني على هامش القمة بين قادة الولايات المتحدة الأميركية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومصر والعراق والأردن، وأكد الرئيس بايدن وجلالة الملك عبدالله الثاني صلابة علاقات الصداقة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والأردن.
وأوضح البيان أن الزعيمان بحثا سبل تعزيز الشراكة التاريخية الوثيقة بين الولايات المتحدة والأردن، والتنسيق في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية،
وأكد الطرفان على أهمية التكامل والتعاون الإقليمي السياسي والاقتصادي في المنطقة، والدور الذي يمكن أن يقوم به الأردن مركزا إقليميا مهما للتعاون في مجالات الاستثمار في البنية التحتية والطاقة والمياه والأمن الغذائي والمناخ.
وأشار الرئيس بايدن إلى أهمية آلية التعاون الثلاثي بين الأردن ومصر والعراق باعتبارها أنموذجا إيجابيا في التعاون الإقليمي.
وأفاد بايدن بعزم الولايات المتحدة توقيع مذكرة تفاهم جديدة مع الأردن، والتي تعتزم الولايات المتحدة عبرها توفير مساعدات سنوية للأردن لا تقل عن 1.45 مليار دولار سنويا خلال الفترة الممتدة بين الأعوام 2023 و2029، وتعكس المذكرة التزام الولايات المتحدة السياسي بدعم الأردن واستقراره ومتانة الشراكة بين البلدين، وتستهدف تلبية احتياجات الأردن ودعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أعلنه جلالة الملك عبدالله الثاني.
ووجه الملك عبدالله الثاني الشكر إلى الرئيس بايدن على صداقة الولايات المتحدة ودعمها المستمر للأردن، وشدد على أهمية هذا الدعم لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، وتحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة، والتخفيف من تبعات الأزمات الإقليمية.
وجدد بايدن التأكيد على دعم الولايات المتحدة المطلق للأردن كحليف رئيس للولايات المتحدة وقوة للسلام في المنطقة، ولقيادة الملك عبدالله الثاني.
وأشار الملك عبد الله الثاني إلى الدور المحوري للولايات المتحدة في دعم الأمن والاستقرار والسلام والازدهار الإقليمي.
وأكد الرئيس بايدن وجلالة الملك عبدالله الثاني على الشراكة القوية بين البلدين في مجال الدفاع، وجددا تأكيد التزامهما بمحاربة الإرهاب، بما في ذلك التعاون ضمن التحالف الدولي للقضاء على "داعش"، ومبادرة اجتماعات العقبة.
وشدد الطرفان على التزامهما مواصلة العمل من أجل تحقيق السلام العادل والدائم والشامل بين إسرائيل والفلسطينيين على أساس حل الدولتين، وشددا على أهمية إيجاد آفاق سياسية واقتصادية من خلال إجراءات بناء الثقة لإطلاق مفاوضات فلسطينية إسرائيلية جادة وفاعلة، كما أكدا أهمية شمول الفلسطينيين في مشاريع التعاون الإقليمية.
وأشارا إلى ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي القائم في المقدسات في القدس، وشدد الرئيس بايدن على الدور المهم للوصاية الهاشمية في ذلك، وثمن جلالة الملك عبدالله الثاني الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا ).
وبالإشارة إلى قراري الجمعية العامة للأمم المتحدة ES-11/1 وES-11/2، في 2 آذار و 24 آذار، اللذين يطلبان من روسيا الانسحاب الفوري والكامل، ومن دون أي شرط، لجميع قواتها من أراضي أوكرانيا داخل حدودها المعترف بها دوليا، أكد الزعيمان مجددا احترامهما لسيادة أوكرانيا واستقلالها ووحدة أراضيها وسلامتها.
واستنكر الطرفان انتهاكات القانون الدولي الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان في مناطق النزاع، ودعيا إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني،
وأكدا عزمهما زيادة التعاون في مواجهة انعكاسات الصراع في أوكرانيا على أمن الغذاء والطاقة حول العالم.
ونوه الطرفان إلى ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، وفق قرار مجلس الأمن 2254 (2015).
وأشاد الرئيس بايدن بدور الأردن في استضافة اللاجئين السوريين. وشكر جلالة الملك الرئيس بايدن على الدعم الأميركي المتواصل لمساعدة الأردن على تلبية احتياجات اللاجئين. وأكد الزعيمان ضرورة توفير الدعم الدولي اللازم للاجئين والدول المستضيفة لهم.
وشدد الطرفان على التزامهما بدعم استقرار العراق وأمنه، وضرورة الحفاظ على التقدم الكبير الذي أحرزه العراق في تحقيق السلام والاستقرار.
واكد على الاستمرار بالتشاور المكثف بينهما وبالعمل على تعزيز الصداقة الراسخة بين الولايات المتحدة والأردن.