يتوجه التونسيون، يوم الاثنين المقبل، إلى صناديق الاقتراع للاستفتاء على مشروع دستور جديد يمنح صلاحيات واسعة للرئيس قيس سعيّد، ويمثّل مرحلة مفصلية في تونس، وسط تخوف من احتمال حدوث "انحراف" في السلطة.
وسجلت هيئة الانتخابات أكثر من 9 ملايين ناخب يتوقّع أن يشاركوا في الاستفتاء الذي يبدأ من الساعة 5:00 بتوقيت غرينتش إلى الساعة 21:00، في يوم سيكون عطلة رسمية.
يشار الى أنّ الحملة الدعائية للاستفتاء الشعبي تنتهي غدًا السبت، على أن يكون الأحد يوم صمت انتخابي.
وطرح سعيّد مشروع دستور في نسخته الأولية، ثم أجرى عليه أكثر من 40 تعديلاً يتعلق بما وصفت بأنها "أخطاء تسربت"، سواء على مستوى تحرير البنود لغوياً أو إضافة مفردات جديدة.
ويقول خبراء أن تكون "نسبة المشاركة في الاستفتاء ضعيفة، نظرًا إلى المسار المثير للجدل خلال إعداد مسودة الدستور الجديد".
كما واقترح اتحاد الشغل التونسي مشروعاً بديلاً عن مشروع الرئيس قيس سعيّد المتعلق بوضع دستور جديد للبلاد، ينص على تعديل الدستور الحالي عوضاً عن استبداله.
وقال الاتحاد خلال مؤتمرٍ عقده في مدينة الحمامات حول النظام السياسي والقانون الانتخابي في البلاد، عن رفضه لتوجه الرئيس قيس سعيد لوضع دستور جديد للبلاد، مقترحين تعديل الدستور الحالي.
ونوه الاتحاد إلى ضرورة أن تشمل التعديلات الدستورية المقترحة، "وضع نظام سياسي يمنح الرئيس دورًا تحكيميًا حتى يكون ضامنًا لاستقرار مؤسسات الدولة، ويكون حكمًا بين مختلف المؤسسات"
يضاف إلى أنّ الرئيس سعيّد علّق العمل بدستور 2014 بعد إعلانه التدابير الاستثنائية في البلاد يوم 25 تموز/ يوليو 2021، وجمّد البرلمان ثم حلّه، إضافة إلى حلّ هيئات دستورية والمجلس الأعلى للقضاء وتعويضه بمجلس موقت وعزله للعشرات من القضاة.