أدان المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، في بيان له اليوم الأحد، مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه في منع وعرقلة الطواقم الصحافية ووسائل الإعلام من تغطية الأحداث المندلعة في المسجد الأقصى، بهدف منعهم من التغطية المباشرة لاقتحام المستوطنين لباحات المسجد الأقصى والاعتداء على المقدسيين بالتزامن مع مواصلة العدوان الإسرائيلي لليوم الثالث على التوالي لقطاع غزة.
ورصدت وحدة الرصد المتابعة في المكتب الإعلام الحكومي صباح اليوم، منع قوات الاحتلال للعديد من وسائل الإعلام من دخول المسجد الأقصى وشوارع وأزقة البلدة القديمة بالقدس المحتلة ومنعت الطواقم الصحافية من دخول المدينة، كما حاولت منع طاقم قناة الميادين من العمل بالاعتداء عليهم بالضرب والشتم والسب ، حيث اعتقلت قوات الاحتلال الصحفي أحمد الغرابلي مصور الوكالة الفرنسية "أ.ف.ب" من داخل المسجد الأقصى، كما اعتقلت المصور الصحفي محمد عشو مصور قناة الميادين عند باب السلسلة أثناء تغطيته لاقتحام المسجد الأقصى، بعد الاعتداء عليه.
وادان المكتب الإعلام الحكومي قرار إسرائيل بمنع وسائل الإعلام الأجنبية والعربية إلى قطاع غزة لتغطية الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال نتيجة عدوانها المستمر على قطاع غزة منذ أكثر من ثلاثة أيام، والذي أدى الى تضرر أكثر من 10 مؤسسات صحافية بشكل جزئي، نتيجة قصف برج فلسطين الذي يضم عددًا من المكاتب الإعلامية، وتوقف البث الإذاعي لعدد (1) إذاعة محلية.
وعدّ المكتب الإعلامي، في البيان، أن ذلك يعد انتهاكاّ واعتداءً صارخا للقانون الدولي الإنساني، لافتا إلى أن الاحتلال ارتكب أكثر من590 حالة انتهاك بحق الحريات الصحافية منذ بداية العام الحالي من بينهم شهيدتين، واعتقال وتجديد اعتقال أكثر من 100 صحفي عدا عن تسجيل أكثر من 140 إصابة واستهداف لمنعهم من تغطية جرائم الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني وأراضه ومقدساته،
ودعا كافة الإعلاميين في الأراضي الفلسطينية، إلى تكثيف جهودهم في فضح جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي.
كما طالب جموع الصحفيين بالعمل الجاد على مواجه العدوان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية كافة، ومحاولة الحد من آثارها على أبناء شعبنا.
وشدد على ضرورة مواصلة الصحفيين السير في دربهم المشرف الساعي لخدمة القضية الوطنية لشعبنا، عبر محاولة التصدي بكافة الوسائل المتاحة بين أيديهم لهذا العدوان الآثم، عن طريق كشفها، وتعريتها، وفضحها، وبث روح الحماسة والتماسك والحرص على تعزيز قيم الوحدة في هذه الأوقات الحساسة، التي تمر بها قضيتنا الوطنية، آخذين في ذات الوقت أقصى درجات الحيطة والحذر، وأسباب السلامة.
ودعا البيان المنظماتِ الدولية المعنية بحرية الرأي والتعبير إلى الضغط على الاحتلال لوقف الاعتداءات ضد الصحفيين ووسائل الإعلام بالأراضي الفلسطينية، وتوفير الحماية لهم ومقراتهم، والافراج العاجل عن الصحفيين المعتقلين والذي ارتفع عددهم الى 22 صحافيا بعد اعتقال صباح اليوم بالقدس المحتلة صحفيين اثنين.
وعبر المكتب الإعلام الحكومي عن فخره واعتزازه بالصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين، الذين ضربوا أروع الأمثلة وسجلوا أعظم ملاحم التحدي للاحتلال الإسرائيلي البغيض، وفرضوا ذاتهم واحترامهم على العالم أجمع.