نظمت حركة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، صباح اليوم الثلاثاء، مهرجاناً وطنياً في مدينة غزة بالذكرى الـ21 لاستشهاد أمينها العام السابق أبو علي مصطفى.
وقال نائب الأمين العام للجبهة الشعبيّة جميل مزهر خلال المهرجان: "نقفُ اليوم وإيّاكم إحياءً للذكرى السنويّة الحاديةِ والعشرين لاستشهاد القائد الوطني والقومي الكبير الرفيق أبو علي مصطفى، لنؤكّدَ مجدّدًا على وفائنا لما تركه لنا هذا الراحلُ الكبيرُ من إرثٍ كبير، واستلهامِ الدروسِ والعبر من هذه المدرسةِ الثوريّة التي تجسّدت فيها روحُ العطاء والانتماء للوطن".
وأوضح أن شخصيّة أبو علي، تمثلت صفاتُ التواضع والنقاء الثوريّ، والفكر والوعي والصلابة، والشخصيّة الصادقة الثابتة التي لا تساوم على المبادئ.
وأشار مزهر إلى أنه "في هذه الذكرى لا بدَّ لنا أن نقفَ منحازين لمبادئنا وقضايانا التي من أجلها ناضل واستشهد الرفيقُ أبو علي مصطفى".
وأضاف "ما كان يميّزُ الشهيدَ هي شخصيّتُهُ الوحدوية، ورؤيتُهُ الثاقبة، فهو الذي أعطى المقاومةَ قيمةً سامية، وتعزّزت تحت قيادتِهِ الجبهةُ في أصعب الظروف، خاصّةً عند عودته للوطن واندلاع الانتفاضة الثانية، وجهوده من أجل إعادة بناء الأوضاع التنظيميّة والعسكريّة، التي نجح من خلالها في أن يؤدّي الرفاق دورًا فاعلًا ورئيسيًّا في مجابهةِ العدوّ الصهيونيّ في هذه الانتفاضة".
وأكد أنه "من أجلِ الصفات التي تجسّدت في هذا الشهيد؛ أقدمَ هذا العدوُّ الصهيونيُّ الجبانُ على اغتيالِهِ جسدًا؛ فقصف مكتبَهُ في رام الل"ه.
وتابع "لم يدركْ هذا العدوُّ أنّ فكرَ الشهيد ومبادئَهُ ستظلُّ حاضرة، وستزيدُ الجبهةَ تصميمًا على مواصلةِ هذا الطريق، الذي سار عليه الرفيق القائد أحمد سعدات صاحبُ شعار "الرأس بالرأس" ورفاقُهُ الذين استكملوا المسيرة، وتمكّنوا من الإطاحة برأس أحدِ رموزِ الحكومةِ الصهيونيّةِ الوزير العنصري رحبعام زئيفي".
وقال نائب الأمين العام للجبهة الشعبيّة: "في هذهِ الذكرى نتوجّه بالتحيّة إلى قوافلِ الشهداء، الذين رَوَوْا بدمائهم ثرى فلسطين، من عبد القادر الحسيني ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي وعطا الزير إلى الشهداء ياسر عرفات وجورج حبش وأحمد ياسين وفتحي الشقاقي وأبو علي مصطفى وأبو جهاد وعبد العزيز الرنتيسي وعمر القاسم وأبو العباس وجهاد جبريل، وحيدر عبد الشافي، وسمير غوشة، وسليمان النجاب، ودلال المغربي وباسل الأعرج وجمال أبو سمهدانة وأبو شريعة، وصولًا للشهداءِ القادة خالد منصور وتيسير الجعبري وإبراهيم النابلسي، وقافلةٌ طويلةٌ من الشهداء".